وقعت جامعة الكويت ممثلة بمدير جامعة الكويت د. دينا الميلم مذكرة تفاهم مع وزارة العدل، وذلك بحضور وزير العدل المستشار ناصر السميط، ووكيل وزارة العدل عواطف السند، وعدد من القيادات الأكاديمية والإدارية من الجانبين، في مدينة صباح السالم الجامعية.
وتأتي هذه الاتفاقية انطلاقا من الإيمان المشترك بأهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات العدلية، بما يسهم في تطوير البيئة التشريعية في دولة الكويت، ورفع جودة العمل القانوني، وتعزيز الاستفادة من الكفاءات العلمية المتخصصة في دعم مسارات الصياغة والمراجعة التشريعية وفق أسس علمية رصينة.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون في مراجعة وصياغة التشريعات من خلال إشراك أعضاء الهيئة الأكاديمية بكلية الحقوق بجامعة الكويت بصفتهم المرجعية الأكاديمية المتخصصة في العلوم القانونية، وذلك عبر تقديم الرأي الفني بشأن مشروعية القوانين والمقترحات التشريعية المعروضة، بما يسهم في رفع جودة الصياغة التشريعية وضمان اتساقها مع أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية، وبما يواكب متطلبات المجتمع الكويتي ويحقق المصلحة العامة.
كما تنص المذكرة على تنظيم ورش عمل وحلقات نقاشية مشتركة بين وزارة العدل وكلية الحقوق حول التحديات العملية التي تواجه المنظومة العدلية، بقصد تبادل الرؤى والخبرات العلمية والعملية، وطرح مقترحات تطويرية مبتكرة تتناسب مع التطورات المحلية والدولية.
وتشمل مجالات التعاون كذلك إعداد دراسات وبحوث قانونية مقارنة تعنى بمتابعة الاتجاهات الحديثة في التشريعات الدولية والإقليمية، واستنباط أفضل الممارسات التي يمكن الاستفادة منها في تحديث المنظومة التشريعية في دولة الكويت، بما يعزز مكانتها القانونية ويرتقي بكفاءة أدائها المؤسسي.
في هذا الصدد أعرب وزير العدل المستشار ناصر السميط عن اعتزازه بالتعاون مع جامعة الكويت، مؤكدا أن هذه الشراكة تعكس الرغبة المشتركة في تطوير العمل التشريعي وتعزيز الاستفادة من الخبرات الأكاديمية المتخصصة، بما يسهم في رفع جودة الدراسات القانونية وتحديث آليات الصياغة والمراجعة التشريعية.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تمثل إطارا عمليا لتكامل الجهود بين وزارة العدل وجامعة الكويت، بما يحقق نقلة نوعية في دعم العمل القانوني والعدلي، ويعزز كفاءة الكوادر الوطنية، ويرسخ مبادئ العدالة وسيادة القانون في دولة الكويت.
من جانبها، أكدت مدير جامعة الكويت أن ما تشهده الساحة يجسد الإيمان العميق بأن جامعة الكويت ليست جهة تعليمية فحسب، بل شريكا أكاديميا وإستراتيجيا فاعلا في دعم ومساندة مؤسسات الدولة، معربة عن فخرها بهذا التعاون الذي يعكس أهمية الشراكات المؤسسية بين القطاعات الحكومية والخاصة.
وبينت أن الاتفاقية تجمع بين الخبرة القانونية المتخصصة لدى وزارة العدل، والمعرفة الأكاديمية والبحثية والقانونية التي تمتلكها جامعة الكويت، لتشكل منظومة متكاملة تحسن جودة الأداء وترفع كفاءة المخرجات، بما يعزز الاستدامة والتكامل بين الجهتين، واختتمت كلمتها بالشكر للحضور، متمنية للجميع دوام التوفيق والنجاح.
وعلى هامش توقيع مذكرة التفاهم، عقدت جلسة نقاشية مفتوحة جمعت معالي وزير العدل بأعضاء الهيئة الأكاديمية بكلية الحقوق وطلبتها، بحضور القائم بأعمال عميد كلية الحقوق أ.د. عبدالرحمن الرضوان، حيث تم تبادل الآراء وطرح عدد من الموضوعات القانونية ذات الاهتمام المشترك، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه العمل التشريعي والعدلي، في أجواء أكاديمية اتسمت بالحوار البناء والتفاعل المثمر، بما يعكس حرص الجانبين على تعزيز التواصل المباشر وترسيخ ثقافة الشراكة المعرفية بين المؤسسات الأكاديمية والجهات العدلية في الدولة.