- مسؤول أميركي: الهجمات أطلقت بالتزامن مع انتهاء مهلة الأيام العشرة التي حددها ترامب أمام إيران لإبرام اتفاق نووي جديد
- «فوكس نيوز»: واشنطن تضرب أهدافاً عسكرية تشكل تهديداً وشيكاً وإسرائيل تستهدف القيادة الإيرانية
شنت الولايات المتحدة سلسلة من الهجمات على ايران ضمن عملية أسمتها وزارة الحرب «الغضب العارم» بالاشتراك مع اسرائيل التي اسمت هجومها «زئير الاسد»، وذلك بعد الهجمات الاولى التي شنت في يونيو الماضي واستمرت 12 يوما، في وقت ردت ايران بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ نحو اسرائيل، كما اعلنت استهداف القواعد الاميركية في المنطقة.
ونقلت شبكة «فوكس نيوز» عن مسؤول أميركي أن «الغارات الجوية على إيران ستستمر لأيام وليس ساعات»، مؤكدا ان «إسرائيل تستهدف القيادة الإيرانية وواشنطن تضرب أهدافا عسكرية تشكل تهديدا وشيكا».
بدوره، نقل موقع «أكسيوس» الاخباري عن مسؤول أميركي القول ان الهجمات أطلقت بالتزامن مع انتهاء مهلة الايام العشرة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام إيران لإبرام اتفاق جديد بشأن الملف النووي، وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا عن مسؤولين أميركيين ان الجيش الأميركي اعترض عدة صواريخ إيرانية استهدفت قواعد أميركية في المنطقة.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي ان ضرباته على إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة هاجمت المواقع العسكرية وجاءت بعد أشهر من «التخطيط المشترك والمكثف» بين الحليفين، مؤكدا في بيان أن «الضربة استهدفت عشرات الأهداف العسكرية ونفذت في إطار عملية واسعة ومنسقة ومشتركة ضد النظام».
وأعلن أنه هاجم عدة مواقع في العاصمة طهران حيث كان يجتمع كبار المسؤولين الإيرانيين.
وقال في بيان على منصة «إكس»: «تم تنفيذ الهجوم في وقت واحد على عدة مواقع في طهران، حيث اجتمع كبار المسؤولين في السلك السياسي والأمني الإيراني».
وقالت هيئة البث التابعة له إنه «جار تقييم مؤشرات على مقتل القائد العام للحرس الثوري الإيراني محمد باكبور في العمليات العسكرية ضد إيران».
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي انه تم تعزيز قطاعات الجيش البرية والبحرية والجوية واستدعاء مزيد من قوات الاحتياط
وأعلن رصد صواريخ أطلقت من إيران، فيما دوت صفارات الإنذار في كل انحاء البلاد.
وقال الجيش في بيان «دوت صفارات الإنذار في مناطق عدة من البلاد عقب رصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه دولة إسرائيل» مع دوي عدة انفجارات ضخمة خصوصا في القدس ورام الله بالضفة الغربية المحتلة.
كما أرسلت رسائل نصية إلى السكان تحثهم على الاحتماء في الملاجئ، وقالت قناة «الجزيرة» ان وسائل الاعلام الاسرائيلية تبث اخبارها من الملاجئ.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد أن الاحتلال شن هجوما «استباقيا» ضد إيران، فيما أعلنت حالة الطوارئ بجميع أنحاء في الأراضي المحتلة.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع «دولة إسرائيل شنت ضربة استباقية على إيران بهدف القضاء على التهديدات التي تواجهها».
وأضاف البيان «نتيجة لذلك، من المتوقع شن هجوم صاروخي وهجوم بطائرات مسيرة على دولة إسرائيل وسكانها المدنيين في المستقبل القريب»، معلنا فرض «حال إنذار خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد».
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوجود تقديرات أمنية تشير إلى مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في الهجمات الجوية المشتركة.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن هناك «احتمالا كبيرا» لمقتل علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، حسبما نقل موقع «سكاي نيوز».
وفي السياق، نقلت صحيفة «إسرائيل هيوم» عن تقديرات أن الهجوم أسفر عن تصفية 3 مسؤولين بارزين على الأقل في هيكل القيادة الإيرانية وهم: قائد الحرس الثوري محمد باكبور، وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، ورئيس الاستخبارات العسكرية صالح أسدي.
في المقابل، ومع دوي انفجارات وتصاعد أعمدة الدخان في طهران وعدة مدن ايرانية، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية حالة الطوارئ في جميع مشافي العاصمة طهران والمدن التي تعرضت للقصف مع استنفار سيارات الإسعاف وتوجهها نحو مواقع الانفجارات، وأكدت وكالة «تسنيم» الإيرانية سقوط 7 صواريخ قرب القصر الرئاسي ومجمع المرشد في طهران.
وأظهرت صور نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» والتقطت عبر الأقمار الاصطناعية عمودا أسود من الدخان وأضرارا واسعة ومباني منهارة داخل المجمع المحصن التابع للمرشد.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ نحو إسرائيل ردا على الهجوم، وقال إن «هجماتنا بالصواريخ والمسيرات مستمرة ضمن عملية الوعد الصادق 4»، معلنا في بيان شن «هجمات واسعة النطاق على الأراضي المحتلة».
ونقلت قناة «العربية» عن مسؤول إسرائيلي ان هناك مؤشرات على إصابات لأشخاص بارزين في قيادة إيران، فيما أكدت وسائل اعلام غربية نقلا عن مصادر إيرانية: مقتل عدد من قادة الحرس الثوري ومسؤولين بالغارات، لكن الجيش الإيراني أعلن أن «جميع قادة الجيش في صحة جيدة»، حسب ما نقلت قناة «الجزيرة».
وأعلنت وسائل اعلام ايرانية مقتل ما لا يقل عن 50 شخصا وإصابة 45 آخرين على الاقل في هجوم على مدرسة ميناب الابتدائية للبنات جنوبي إيران.
من جهته، قال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي إن الرد الإيراني «يستهدف القواعد الأميركية وليس دول المنطقة»، مؤكدا أن بلاده ستواصل الدفاع عن نفسها. وذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان ان ذلك جاء في اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين من نظيره الإيراني تمحور حول الحرب التي اندلعت ضد ايران.
وأضاف البيان أن الوزير الايراني استعرض تطورات الوضع العسكري في ايران عقب الهجمات الاخيرة، موضحا أن «الرد الإيراني سيستهدف القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في المنطقة وذلك في اطار حق الدفاع عن النفس».
ولفت إلى أن «هذه الهجمات لا تستهدف الدول المعنية وانما تقتصر على المواقع العسكرية».
وفي العراق، قالت قيادة العمليات المشتركة في العراق إن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين.
وأفادت وسائل اعلام بتعرض مقر قيادة الحشد الشعبي العراقي جنوب بغداد لغارات جوية.
ورصدت طائرات حربية وصواريخ تعبر الأجواء العراقية بالتزامن مع شن إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران، وفقا لما أفاد شاهدا عيان ومصدر عسكري وكالة «فرانس برس».
وقال المصدر العسكري الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن «قواتنا رصدت طائرات حربية قادمة من جهة إسرائيل عبرت أجواء العاصمة بغداد ونينوى وبابل وصلاح الدين والمثنى»، مشيرا إلى رصد صواريخ أخرى في محافظة كركوك في شمال البلاد.
كذلك أفاد شاهدا عيان برصد «صواريخ بعلو منخفض» قرب منطقة داقوق في محافظة كركوك، فيما قال عسكري في منطقة الرمادي في غرب العراق لوكالة «فرانس برس» إنه شاهد طائرات حربية تحلق فوق المنطقة.
وفي الاردن، أعلنت القوات المسلحة الأردنية إسقاط عدد من الصواريخ الباليستية التي استهدفت أراضي المملكة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن مصدر عسكري مسؤول في القوات المسلحة القول إنه جرى التصدي للصاروخين الباليستيين بنجاح من قبل أنظمة الدفاع الجوي الأردنية.
وأفادت «بترا» بأنه سمع دوي صفارات الانذار في العاصمة الأردنية عمان بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات على إيران.
وقالت مديرية الأمن العام في بيان إن «دلالات الصفارات ستكون على النحو التالي: ثلاث صفارات متقطعة تعني وجود تهديد، وصفارة واحدة تعني زوال التهديد. عند سماع الصفارات الثلاث، ينصح بالبقاء في مكان التواجد وعدم التحرك، وفي حال التواجد خارج المنزل يجب الاحتماء بأقرب مبنى لحين انتهاء التهديد».