بينما كان الإسباني بيب غوارديولا يحتفل مع لاعبيه بتتويج مان سيتي بلقب كأس الرابطة الإنكليزية لكرة القدم أمس الأول على حساب أرسنال، واجه في الوقت ذاته سؤالا ملحا، هل سيكون اللقب الخامس له كمدرب في كأس الرابطة شرارة تشعل رحلة مطاردة أرسنال في سباق الدوري؟
على ملعب ويمبلي، فاز سيتي 2-0 وحصد اللقب التاسع تاريخيا، كما حقق دفعة معنوية في مواجهة أحد أبرز منافسيه على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ يعلم المدرب الكاتالوني الذي لم يحقق أي فوز على مساعده السابق ميكل أرتيتا منذ 2023، أن التفوق على أرسنال في مباراة واحدة، مهمة صعبة بحد ذاتها، أما إيجاد طريقة لتجاوز متصدر الدوري بفارق 9 نقاط عن السيتي صاحب المركز الثاني، فمهمة أكثر تعقيدا.
وهنا يقول: «كنت أحب أن نكون نحن من يتقدم على أرسنال بتسع نقاط»، مضيفا: «قلت للاعبين. اليوم سنرى مستوانا الحقيقي. فهم الأفضل حتى الآن، لا شك في ذلك، لذا دعونا نثبت أنفسنا، وفي الشوط الثاني لم أصدق أننا قادرون على فعل ذلك أمام أرسنال».
وتابع مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني السابق: «لكن هذا الفوز لن يكون له تأثير على سباق اللقب.. إنها بطولة مختلفة».
ويملك سيتي مباراة مؤجلة مقارنة بأرسنال، كما يستضيف «المدفعجية» في ملعب الاتحاد في أبريل.
ومع ذلك، أقر غوارديولا بأن الفوز بالمباراتين لن يكون كافيا ما لم يتعثر أرسنال في مواجهات أخرى، مشددا على أهمية مواصلة فريقه حصد الألقاب.
وبسؤاله عما إذا كان الفوز بمزيد من الألقاب مع نفس الفريق أصعب أم إعادة بناء الفريق أجاب المدرب الإسباني قائلا: «عندما تبدأ بالفوز ويكون الجيل شابا، يمكنك مواصلة هذا النجاح. أحتاج إلى معرفتهم. أحتاج إلى معرفة كيف يتصرفون في لحظات معينة».
ودخل أرسنال النهائي مرشحا فوق العادة وهو يسعى إلى اقتناص أول لقب له منذ 6 سنوات.
لكنه غادر ويمبلي وهو ما زال ينتظر التتويج الثاني في عهد أرتيتا، وسط سيل من التساؤلات حول اختيارات المدرب وتكتيكاته، وعودة الحديث مجددا عن معضلة «السقوط في اللحظات الحاسمة».
وبعد 3 مواسم أنهاها وصيفا في الدوري، لا يملك أرسنال ترف السماح لهزيمة ويمبلي بأن تربك مساره في موسم ينافس فيه على ثلاثية تاريخية. وجاء قرار أرتيتا بإشراك الحارس الإسباني كيبا أريسابالاغا بدلا من الحارس الأساسي مواطنه دافيد رايا بنتيجة عكسية، بعدما أخطأ كيبا في التعامل مع عرضية الفرنسي ريان شرقي، ممهدا الطريق أمام نيكو أورايلي لتسجيل الهدف الأول، الذي عاد بعدها بدقائق قليلة وسجل الهدف الثاني بنفس الطريقة تقريبا.
وقال أرتيتا الذي يخوض فريقه ربع نهائي دوري الأبطال وربع نهائي كأس الاتحاد: «علينا وضع الأمور في سياقها. سنحول هذا الإحباط وهذه الشرارة في الداخل إلى أفضل شهرين قد نعيشهما معا»، مضيفا: «هذا دورنا، وسنحسن إدارة هذه الطاقة. الآن علينا تجاوز هذا الألم وخيبة الأمل. الشيء الجيد أننا نملك خبرة حديثة في كيفية الرد بعد مثل هذه اللحظات، وأنا واثق أننا سنفعل ذلك مجددا».