منذ بداية الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية في 28 فبراير الماضي، أظهر أبناء الكويت في مختلف الهيئات والمؤسسات قوة وبسالة في التصدي لتداعيات العدوان الإيراني السافر والمستمر على كل الجبهات، مما أسهم في تخفيف الآثار السلبية الناجمة عن التوترات التي تشهدها المنطقة.
لم يتوان أبطال الكويت بالمؤسسات العسكرية والمدنية في تلبية نداء الوطن منذ اللحظات الأولى، فبعزيمة صلبة، وروح لا تعرف اليأس، وبتضافر الجهود والتلاحم القوي والوقوف صفا واحدا خلف القيادة السياسية، تم اجتياز المرحلة الأصعب من الأزمة وتخطي العديد من العقبات والتحديات، دون تأثير يذكر على مجريات الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين من توافر واستمرار جميع الخدمات والسلع.
وبحسب إحصائية رسمية أعدها مركز التواصل الحكومي لجهود أبطال الكويت من مختلف الجهات منذ بداية الحرب، قامت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي برصد والتعامل مع 255 صاروخا باليستيا و549 طائرة مسيرة، فيما تمكنت وزارة الداخلية بمختلف قطاعاتها من التعامل مع 484 بلاغا منذ بداية العدوان، وتشغيل صافرات الإنذار 116 مرة.
أيضا كان لرجال الحرس الوطني - ومازال - دور لا يمكن إغفاله، فتمكنت قوات الحرس من اعتراض وتدمير 35 طائرة مسيرة، وتأمين وتغطية 27 موقعا من خلال تشكيل قوة الواجب، فيما تعمل منظومة الرصد بمركز سمو الشيخ سالم العلي الصباح للدفاع الكيماوي والرصد الإشعاعي على مدار الساعة بكفاءة عالية لقياس نسب الاشعاع في مختلف المناطق.
كما قامت قوة الإطفاء العام بجهود واضحة طوال الفترة الماضية، فقد تمكنت من التعامل مع 940 بلاغا، وإخماد 36 حريقا مباشرا نتيجة سقوط طائرات مسيرة، و78 حريقا ناتجا عن شظايا متفرقة في أنحاء الكويت، و42 موقعا تم تمشيطه وتأمينه للجهات المعنية.
وعلى صعيد الجهود التي بذلتها وزارة الصحة لمعالجة تداعيات العدوان الإيراني، فقد أعلنت الوزارة عن تشغيل 75 عيادة للصحة النفسية الأولية موزعة في مراكز الرعاية الصحية الأولية بمختلف مناطق البلاد، وتدشين خدمة الدعم النفسي عبر الخط المباشر 151، في رسالة طمأنينة واضحة للمواطنين والمقيمين بأن «الصحة» رديف وظهير قوي لمختلف الجهات العاملة في التصدي لتلك الاعتداءات الغاشمة.