الدوحة - فريد عبدالباقي
تتواصل فصول الجدل في الدوري القطري لكرة القدم، هذا الموسم، الذي تحول إلى واحد من أكثر المواسم استثنائية وإثارة، ليس فقط بسبب التنافس الفني، بل نتيجة سلسلة من القضايا الانضباطية والاحتجاجات التي أثرت بشكل مباشر على نتائج المباريات قبل ختام منافسات بطولة الدوري القطري.
وشهدت المسابقة حالات غير مسبوقة من الطعون القانونية، كان أبرزها شكوى نادي الشمال ضد السيلية في الجولة الـ 14 بسبب إشراك اللاعب الأرجنتيني ماتياس ناني رغم إيقافه لتراكم البطاقات الصفراء، وهي القضية التي تصاعدت بوصولها إلى محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، في انتظار الحسم النهائي بعد رفضها محليا.
لكن القضية التي فجرت الوضع بشكل أكبر تمثلت في قرار لجنة الانضباط بالاتحاد القطري لكرة القدم باعتبار نادي الوكرة خاسرا أمام نادي قطر بنتيجة 3-0، على خلفية إشراك اللاعب الجزائري رضوان بركان رغم تعرضه لإيقاف تلقائي، وذلك رغم انتهاء المباراة فعليا بفوز الوكرة بنتيجة 4-1 على أرض الملعب في الجولة العشرين الماضية.
هذا القرار قوبل برد فعل قوي من إدارة الوكرة، التي أبدت في بيان رسمي أسفها واستغرابها الشديدين، معتبرة أن ما حدث يتنافى مع واقع المباراة، ومؤكدة تمسكها بحقوقها كاملة.
وأعلن النادي القطري عزمه التقدم باستئناف رسمي مدعوما بالوثائق والأدلة التي يرى أنها تثبت سلامة موقفه، في محاولة لاستعادة نقاط اللقاء.
وشدد الوكرة على ثقته في الجهات المختصة للفصل في القضية بروح العدالة، بما يضمن إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في إدارة المسابقات.
وفي خضم هذه التطورات، تتزايد التساؤلات حول أسباب تكرار مثل هذه الأخطاء، خاصة في ظل توافر نظام إلكتروني لدى الاتحاد القطري يتيح متابعة حالات الإيقاف والإنذارات بشكل دقيق، إلا أن ما حدث يعكس وجود خلل إداري واضح لدى بعض الأندية، التي لم تتمكن من التعامل بالشكل المطلوب مع اللوائح، ما أدى إلى تغيير نتائج مباريات خارج حدود الملعب، وألقى بظلاله على مصداقية المنافسة في واحدة من أكثر مراحل الموسم حساسية.