كشفت الفنانة سلاف فواخرجي، حقيقة ما تردد خلال الفترة الماضية حول دخولها الوسط الفني بالصدفة، مؤكدة أن ذلك غير صحيح، وأن دخولها كان حلما رافقها منذ الطفولة، مشيرة إلى أنها تشعر اليوم بسعادة كبيرة، لأنها استطاعت تحقيق هذا الحلم وتحويله إلى مسيرة حافلة بالأعمال المميزة.
وتحدثت فواخرجي، في تصريحات إعلامية على هامش تكريمها في مهرجان المركز الكاثوليكي، عن رؤيتها الفنية والإنسانية، موضحة أن اختياراتها للأدوار لا تأتي بشكل عشوائي، بل تنبع من قناعاتها الشخصية وتجاربها الحياتية، خاصة فيما يتعلق بقضايا المرأة، التي تحظى باهتمام خاص في مسيرتها، ملمحة إلى أن اهتمامها بهذه القضايا لا يعود فقط إلى كونها فنانة، بل أيضا لأنها امرأة تعيش تفاصيل هذه التحديات وتشعر بها عن قرب، وهو ما يدفعها إلى تقديم شخصيات تعكس الواقع وتعبر عن هموم النساء وطموحاتهن بشكل صادق ومؤثر.
وشددت فواخرجي على أن طرح قضايا المرأة في الأعمال الفنية لا يعني إقصاء الرجل أو تقديم صورة أحادية، بل ترى أن العلاقة بين الرجل والمرأة قائمة على التكامل لا الصراع، موضحة أن كلا الطرفين يشكلان معا أساس المجتمع، وقالت: «المرأة هي الأم والرجل هو الأب، ولا يمكن أن يقوم مجتمع سليم دون هذا التوازن»، كما أكدت أن الفن بالنسبة لها ليس مجرد مهنة، بل رسالة تحمل أبعادا إنسانية وثقافية، تسعى من خلالها إلى التأثير الإيجابي في الجمهور، وفتح مساحات للنقاش حول قضايا مهمة تمس المجتمع.
وتحدثت فواخرجي أيضا عن شعورها بالامتنان لمسيرتها الفنية، التي منحتها فرصة التعبير عن ذاتها وتحقيق أحلامها، لافتة إلى أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بالشهرة، بل بقدرة الفنان على ترك أثر حقيقي في وجدان الناس، مؤكدة أنها ما زالت تطمح لتقديم المزيد من الأعمال التي تحمل قيمة فنية ورسائل إنسانية، معبرة عن سعادتها بما حققته حتى الآن، وإيمانها بأن الفن سيظل دائما وسيلتها الأولى للتعبير عن أحلامها ورؤيتها للحياة.