أوضح المركز المالي الكويتي «المركز»، في تقريره الشهري عن أداء الأسواق لشهر أبريل 2026، أن الأسهم الكويتية تعافت بدرجة كبيرة في شهر أبريل، مما يشير إلى الثقة بالسوق الكويتي بعد تراجع التوتر الجيوسياسي وإعادة فتح التجارة عبر مضيق هرمز، وارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 5.3% في أبريل، مع ارتفاع مؤشر القطاع المصرفي بنسبة 3.1%.
وذكر «المركز» في تقريره أن جميع مؤشرات أسهم الأسواق الخليجية، باستثناء السوق السعودي، أنهت الشهر على مكاسب، حيث سجل مؤشر سوق دبي المالي أعلى مكاسب بنسبة 6.1%. وبشكل عام، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز الخليجي المركب بنسبة 1.1% خلال الشهر.
ودعم التراجع المؤقت للتوترات الجيوسياسية في وقت سابق من الشهر الأسهم في أسواق المنطقة، بعد اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز. وتعافت أسواق الإمارات في أبريل بعد استئناف التداول، مع انتعاش أسهم العقارات، وارتفعت أسهم أسواق قطر وعمان والبحرين، بمكاسب شهرية بلغت 2.9% و2.5% و3.8% على التوالي، وسط تراجع التطورات الجيوسياسية.
وأشار التقرير إلى أن وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية ذكرت أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي أظهرت مرونة على الرغم من تصاعد التطورات في المنطقة منذ مارس 2026، مدعومة بهوامش وقائية مالية وخارجية قوية، وأصول ثروة سيادية عالية، ومرونة في السياسات.
ومع ذلك، فإن عدم الاستقرار لفترات طويلة قد يضغط على النمو والأوضاع المالية والتجارة والسياحة، فضلا عن الدول ذات السيادة الأضعف التي تمتلك ميزانيات أقل قوة. واستجابة لذلك، قدمت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تدابير دعم موجهة، بما في ذلك تسهيلات السيولة وحزم دعم الأعمال وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والإعفاءات من الإيجار وتأجيل القروض ودعم الأجور. وعلى جانب آخر، ارتفع مؤشر مورغان ستانلي العالمي ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 9.4% و10.4% على التوالي خلال أبريل 2026. وعكس الأداء آثار تراجع التوترات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وتحسن النشاط الاقتصادي ونتائج الأرباح القوية. وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 15.6% وسط نمو الأرباح المدفوع بنتائج شركات الذكاء الاصطناعي على الرغم من المخاوف بشأن أسعار الطاقة. وحققت الأسواق الناشئة، وفقا لمؤشر مورغان ستانلي العالمي، مكاسب بنسبة 15.8% خلال الشهر، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى المكاسب في الأسهم القيادية ذات الوزن الثقيل. وارتفع سهم شركة سامسونغ للإلكترونيات وسهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، اللتان تمثلان معا نحو 18.4% (اعتبارا من مارس 2026) من المؤشر، بنسبة 22.8% و11.8% على التوالي. ومن بين الأسواق الناشئة، حقق سوق كوريا الجنوبية وسوق تايوان مكاسب بنسبة 30.6% و22.7% على التوالي. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب في الصين بنسبة 5.7% لهذا الشهر، مدفوعا بنشاط التصنيع القوي في أبريل، حيث ذكرت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال أن مؤشر مديري المشتريات سجل 50.3 للشهر، متجاوزا التقديرات.
وقد ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 10 نقاط أساس خلال الشهر ليصل إلى 4.40%، مما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن التضخم على المدى القريب. وكان هذا الارتفاع مدفوعا في المقام الأول باستمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتطول أمد التوترات في الشرق الأوسط.
ولفت التقرير إلى أن أسعار النفط (خام برنت) تراجعت خلال الشهر، لتستقر عند 114 دولارا للبرميل، مما يعكس انخفاضا شهريا بنسبة 3.7%. وخلال الشهر، شهدت الأسواق تقلبات شديدة، حيث ارتفع خام برنت إلى أعلى مستوى قياسي خلال اليوم بلغ 126 دولارا للبرميل في 30 أبريل، وسط تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وخروج دولة الإمارات من منظمة أوپيك. ويعيد إعلان الإمارات التركيز من جديد على المتغيرات الجيوسياسية في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد تسمح هذه الخطوة للإمارات بزيادة الإنتاج من احتياطاتها منخفضة التكلفة مع تحدي تماسك منظمة أوپيك في الوقت نفسه.
وقد حافظ صندوق النقد الدولي في تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي، الصادر في أبريل 2026، على نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2026 عند 3.1% على أساس سنوي، على غرار التقديرات في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أكتوبر 2025.