القاهرة ـ هالة عمران
أكد د.مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ان ختام المرحلة الأولى من البرنامج القطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تقام في العاصمة الجديدة، يأتي في ظل تحديات دولية وإقليمية متسارعة، تفرض على الدول تبني سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف، لافتا في هذا الإطار إلى البرنامج الشامل للإصلاح الاقتصادي، الذي نفذته الدولة المصرية، مدعوما بشراكات استراتيجية مع شركائها الدوليين، بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وزيادة مرونة الاقتصاد، وتحقيق نمو مستدام، موضحا أن البرنامج القطري يعد أحد أهم أدوات هذه الشراكات.
وأضاف رئيس الوزراء في كلمته خلال فعاليات المؤتمر رفيع المستوى أنه رغم حدة هذه التحديات، فقد عملت الدولة المصرية من خلال إجراءات استباقية يدعمها إرادة إصلاح حقيقية ورؤية واضحة للمستقبل، بما يعزز تزايد الثقة في الاقتصاد المصري وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن البرنامج القطري أسهم في تحقيق تقدم ملحوظ في دعم جهود الدولة نحو تطوير الاستراتيجيات القطاعية في عدد واسع من المجالات، بما في ذلك الشمول والتثقيف المالي، وريادة الأعمال، والتحول الرقمي، وتمكين القطاع الخاص، هذا فضلا عن مساعدة البرنامج في ربط هذه المجالات بالإصلاحات الهيكلية الشاملة، بما يعزز التكامل بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ويدعم تحقيق نمو أكثر شمولا واستدامة.
وقال رئيس الوزراء «كما ستمكن مشاركة مصر في لجان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المتخصصة من تبادل الرؤى والخبرات والمشاركة في صياغة السياسات على المستوى الدولي»، مؤكدا أن المواطن المصري سيظل هو محور هذه الجهود وغايتها، وهو المستفيد الأول من مكتسبات الإصلاح والتنمية، وهو ما يؤكده شعار المنظمة «صياغة سياسات أفضل من أجل حياة أفضل».
وجدد د.مصطفى مدبولي تأكيد الحكومة المصرية التزامها الكامل بمواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الشراكات الدولية، والعمل على بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة وشمولا.
ولفت إلى أن نتائج البرنامج القطري خلال السنوات الماضية أثبتت أن هذه الشراكة مثلت أداة فاعلة لدعم عملية صنع السياسات في مصر، وذلك من خلال تعزيز القدرات المؤسسية، ودعم السياسات القائمة على الأدلة، وتحسين بيئة الاستثمار والأعمال، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية بما يتوافق مع المعايير الدولية، موضحا أنه تم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع عدد كبير من الجهات الوطنية، حيث شاركت نحو 20 جهة وطنية في تنفيذ أنشطته المختلفة، بما يعكس نهجا تشاركيا يعزز تكامل السياسات وتنسيق الجهود بين مؤسسات الدولة.
وأكد رئيس الوزراء خلال كلمته أن الدولة المصرية تواصل جهودها لبناء بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار الخاص، المحلي والأجنبي، وذلك بما يعزز من ثقة المستثمرين ويدعم تدفق الاستثمار، لافتا إلى أن مصر تنظر إلى دور القطاع الخاص باعتباره ركيزة أساسية في برنامج الإصلاح الاقتصادي، وأنه المحرك الرئيسي للنمو المستدام، وتوفير فرص العمل.