بيروت - أحمد منصور
تحول الأوتوستراد الساحلي الرابط بين العاصمة بيروت والجنوب، على ساحل الشوف، إلى ما يشبه المصيدة للمسيرات الإسرائيلية، التي باتت تضعه ضمن بنك أهدافها في الحرب التي تشنها «إسرائيل» ضد «حزب الله» وقياداته وكوادره في مختلف المناطق اللبنانية.
وبات الأوتوستراد الممتد من الدامور حتى بوابة الجنوب في الأولي يشهد، بين حين وآخر، بصمات دموية للغارات الإسرائيلية، نظرا إلى كون المنطقة مكشوفة وسهلة الرصد والملاحقة الجوية.
وكان أوتوستراد الجية اليوم على موعد مع استهدافين متتاليين، حيث وقع الاستهداف الأول على المسلك الغربي، بالقرب من مفرق شركة «كوجيكو» النفطية ومرفأ الجية، عندما استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة، كانت محملة بصناديق كرتونية تحتوي على مساعدات غذائية مخصصة للعائلات الجنوبية النازحة.
وأفيد عن سقوط قتيل داخل السيارة المستهدفة.
وفي وقت كانت المسيرات الإسرائيلية تحلق بكثافة في أجواء المنطقة، وقع بعد نحو نصف ساعة استهداف ثان، حين أطلقت مسيرة إسرائيلية صاروخا باتجاه سيارة على المسلك الغربي لأوتوستراد الجية باتجاه الجنوب، قرب مفرق بلدة برجا، إلا أن الصاروخ الأول لم يصبها مباشرة.
وحاول السائق الانحراف إلى جانب الطريق هربا، قبل أن تعاود المسيرة استهداف السيارة بصاروخ ثان أصابها بشكل مباشر، ما أدى إلى سقوط أربعة اشخاص كانوا بداخلها.
وكان الأوتوستراد نفسه قد شهد الأسبوع الماضي أيضا استهدافين في منطقة السعديات، سبقهما استهدافات مماثلة في الجية والسعديات والرميلة والأولي، ما يعكس تصاعد وتيرة الاستهدافات على هذا الخط الساحلي الحيوي.
ولاحقا استهدفت سيارة في بلدة السعديات، وأخرى قرب ملعب صيدا البلدي على الكورنيش البحري للمدينة. ووقع عدد من القتلى في العمليتين.