القاهرة ـ هناء السيد
أعلنت وزارة السياحة والآثار عن افتتاح مقبرتي «أمنحتب رابويا» وابنه «ساموت» لاول مرة منذ اكتشافهما بمحافظة الأقصر بصعيد مصر في مارس 2015، وذلك بعد الانتهاء من أعمال الترميم بهما ورفع كفاءة الموقع العام المحيط.
ووصف وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي في بيان مشروع ترميم المقبرتين وهما بمنطقة الخوخة بالبر الغربي في الأقصر بأنه «رحلة عمل ممتدة» بدأت منذ عام 2015 وتكللت بالنجاح في عام 2026.
بدوره، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصري د.هشام الليثي أن افتتاح المقبرتين يمثل «إضافة مهمة» للمزارات الأثرية نظرا لما تتمتعان به من قيمة تاريخية وأثرية «متميزة»، مشيرا إلى أن ذلك يعكس أهمية مقابر طيبة ويخلد ذكرى أصحابها ودورهم في الحضارة المصرية القديمة.
وأوضح أن الأعمال لم تقتصر على الترميم الأثري فحسب بل شملت أيضا تطوير الخدمات المقدمة للزائرين بما يضمن تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين عراقة الأثر وجودة الخدمات.
من جهته، ذكر رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس محمد عبد البديع أن الكشف عن المقبرتين تم خلال أعمال حفائر قام بها مركز البحوث الأمريكي في مصر في مارس 2015.
وأشار إلى أن المقبرتين كانتا مغطاتين بالأنقاض وتعرضتا لأضرار كبيرة كما استخدمتا للدفن الجماعي خلال فترات لاحقة حتى العصر البيزنطي.
يذكر أن المقبرتين تعودان إلى عصر الدولة الحديثة، حيث ان مقبرة رابويا ترجع إلى عصر الملك تحتمس الثالث، أما مقبرة ساموت فترجع إلى عصر الملك تحتمس الرابع، مشيرا إلى انهما تتبعان الطراز المعماري على شكل حرف «تي» وهو النمط الشائع لمقابر «الأشراف» في الأسرة الـ 18.
وتضم المقبرتان مجموعة من المناظر التي تعكس الحياة اليومية كالزراعة والحصاد وصناعات الخبز والفخار وصيد الأسماك والطيور، بالإضافة إلى مناظر المآدب والاحتفالات.