القاهرة - خديجة حمودة
وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بتسريع مسار الاستدامة المالية، وتعزيز الانضباط المالي وتحسين هيكل المديونية، بما يضمن توجيه موارد أكبر للقطاعات الخدمية ولجهود تعزيز التنمية البشرية، مؤكدا ضرورة حرص البنك المركزي على نمو الاحتياطيات الدولية واحتواء التضخم.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي مع حسن عبدالله محافظ البنك المركزي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي بأن الاجتماع تناول عددا من المحاور المتعلقة بأداء الاقتصاد المصري، والجهود المبذولة في إطار خفض التضخم، وزيادة التدفقات الدولارية، وتأمين الاحتياطي النقدي الأجنبي، بالإضافة إلى ما يتعلق بتداعيات الصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية الراهنة على معدلات التضخم والميزان الخارجي.
وأوضح السفير الشناوي أن الرئيس السيسي تابع في هذا الصدد، أحدث تطورات الأوضاع الاقتصادية في مصر، والتقدم المحرز في برنامج الإصلاح الاقتصادي، والتي كان من أبرز نتائجها خفض معدل التضخم من ذروته البالغة 38% إلى 11% قبل الأزمة الراهنة بالمنطقة، فيما بلغ صافي الاحتياطيات الدولية لمصر مستوى تاريخيا قدره حوالي 53 مليار دولار في أبريل 2026، بما يغطي احتياجات الاستيراد لمدة 6.3 أشهر، ويعادل نحو 158% من الديون الخارجية قصيرة الأجل.
وأضاف بأن محافظ البنك المركزي تطرق خلال الاجتماع كذلك إلى تداعيات الصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية الراهنة على معدلات التضخم والميزان الخارجي وتدفقات رؤوس الأموال، مؤكدا التزام البنك المركزي بمواصلة سياسة سعر الصرف المرن، بما يسمح للعملة بامتصاص الصدمات الخارجية.
وأشار المتحدث الرئاسي إلى أن محافظ البنك المركزي استعرض خلال الاجتماع أيضا تفاصيل الاستعدادات الخاصة باستضافة مصر للاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين للبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك)، التي تعقد تحت رعاية الرئيس السيسي بمدينة العلمين في شهر يونيو 2026، وفي هذا السياق، شدد المحافظ على أن استضافة مصر لهذا الحدث تعكس التزامها الثابت بدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتوسيع نطاق التجارة، وتحقيق التنمية المستدامة، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.