منعت فرنسا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، وذلك عقب نشره فيديو يظهر تنكيلا بناشطين معتقلين من "أسطول الصمود" المتضامن مع غزة.
وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "اعتبارا من الان، يُمنع إيتمار بن غفير من دخول الأراضي الفرنسية"، منددا بـ"تصرفات لا يمكن وصفها بحق مواطنين فرنسيين وأوروبيين كانوا على متن أسطول الصمود العالمي" الذي اعترضته اسرائيل قبالة سواحل قبرص واعتقلت ناشطيه قبل ترحيلهم.
وصوّر المقطع الذي لاقى تنديدا دوليا، نشطاء معتقلين وهم جاثين ومقيّدي الأيدي.
وأضاف الوزير الفرنسي "نختلف مع أسلوب هذا الأسطول الذي لا يحقق أي فائدة ويثقل كاهل الخدمات الدبلوماسية والقنصلية. لكننا لا نستطيع التسامح مع تهديد المواطنين الفرنسيين أو ترهيبهم أو الاعتداء عليهم بهذه الطريقة، لا سيما من مسؤول عام".
وتابع بارو أن الإجراء بحق بن غفير اتخذ "بعد قائمة طويلة من التصريحات والأفعال الصادمة، والتحريض على الكراهية والعنف ضد الفلسطينيين".
وقال "مثل زميلي الإيطالي (انتونيو تاياني)، أطالب الاتحاد الأوروبي أيضا بفرض عقوبات على إيتمار بن غفير".
وطالبت إيطاليا وإسبانيا الخميس الفائت الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على بن غفير، فيما حضّ رئيس وزراء ايرلندا مايكل مارتن التكتل على اتخاذ "مزيد من الإجراءات" ضد إسرائيل.
وتجمع بضع مئات الأشخاص يوم السبت في ساحة لا ريبوبليك في باريس دعما للفلسطينيين ولناشطي "أسطول الصمود".
وقالت إحدى محاميات أسطول الصمود في فرنسا حنة بوشارب "ليس هذا الوزير من اتخذ هذا القرار، الأمر على مستوى دولة إسرائيل"، في إشارة إلى أعمال العنف التي ندد بها الناشطون وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وأعلنت تقديم شكوى ضد مجهول في فرنسا، بحق الأشخاص الذين "ارتكبوا هذه التجاوزات بصفة فردية" أثناء احتجاز الناشطين وضد إسرائيل.
ووفقاً لمنظمي "اسطول الصمود"، لا يزال أربعة فرنسيين يتلقون العلاج في المستشفى في تركيا، أحدهم أصيب بكسر في فقرات الرقبة، وآخَر يعاني من فقدان السمع إثر تلقيه ضربات بالهراوات على أذنه.
وصرح الأمين العام لجمعية التضامن "فرنسا-فلسطين"، جاك فروشان بان "لسجون الإسرائيلية هي معسكرات تعذيب، وهذا ما ينبغي أن يثير استنكار الجميع".
من جهة اخرى، قُتل خمسة شرطيين وفتى في غارة للجيش الإسرائيلي استهدفت شمال غزة، وفق ما أعلن الدفاع المدني والشرطة في القطاع.
وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل وكالة فرانس برس عن "وصول 6 شهداء 5 منهم من الشرطة وآخر طفل وعدد من المصابين، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعا للشرطة".
وأكد مستشفى الشفاء وصول ست جثث، إحداها لفتى من مواليد عام 2011.
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس ما لا يقل عن ثلاث جثث مكفّنة.
وقالت الشرطة في بيان "استشهد خمسة من ضباط وعناصر الشرطة وأصيب عدد أخر بجروح مختلفة جراء قيام طائرات الاحتلال بقصف موقع للشرطة في منطقة التوام" في منطقة السودانية في شمال القطاع.
وذكر شاهد عيان لفرانس برس أن الغارة الإسرائيلية استهدفت "موقع الشرطة المكون من خيمة للضباط والعناصر وبجانبها حاجز تفتيش أمني للشرطة".