- غياب النعيمي المحلي والإقبال يتجه نحو السوري والجورجي
- 2000 رأس غنم تدفقت إلى مسلخ العاصمة في أول 3 ساعات من صباح العيد
عاطف رمضان
منذ ساعات الصباح الأولى تحولت منطقة الري إلى خلية حركة نابضة مع تدفق المضحين إلى مسلخ العاصمة وصفاة الغنم، في مشهد أعاد أجواء العيد التقليدية بكل تفاصيلها، أصوات الباعة، وطوابير المشترين، وحركة التنظيم داخل المسلخ حضرت بقوة في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وسط وفرة كبيرة في المعروض.
«الأنباء» جالت بين ساحات الذبح وصفوف المشترين، ورصدت حركة الإقبال والتنظيم داخل مسلخ العاصمة التابع لشركة نقل وتجارة المواشي، كما التقت مسؤولين وباعة أكدوا استمرار وفرة الأضاحي رغم تغيرات السوق هذا الموسم وغياب بعض الأصناف المحلية والخليجية.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة نقل وتجارة المواشي أحمد العتيقي، في تصريح لـ «الأنباء» خلال جولته داخل صالة مسلخ العاصمة بمنطقة الري، أن الشركة وفرت كميات كبيرة ومتنوعة من الأضاحي بأسعار مدروسة تناسب مختلف الشرائح، مشيرا إلى أن الشركة حرصت هذا العام على تعزيز الأمن الغذائي وضمان استقرار السوق خلال موسم عيد الأضحى.
وأوضح العتيقي أن الغنم الجورجي المطابق لشروط الأضحية يتوافر بأوزان تتراوح بين 56 و60 كيلوغراما بسعر 125 دينارا، واصفا السعر بـ «الاستثنائي» مقارنة بالوزن وجودة اللحوم، لافتا إلى توافر الغنم الصومالي بسعر 59 دينارا، فيما بلغ سعر الغنم السوداني «السواكني» 105 دنانير، إضافة إلى التيس البربري بسعر 63 دينارا، مؤكدا أن هذه الأسعار تعد من الأفضل في السوق المحلي حاليا.
وأشار إلى أن الشركة كانت قد وفرت قبل العيد أكثر من 30 ألف رأس غنم، مبينا أن الكميات الحالية لدى الشركة كافية وتمتد حتى نهاية موسم الصيف، وقال: «نطمئن المواطنين والمقيمين بأن المعروض متوافر وبأسعار معلنة وواضحة، وندعو الجميع للاستفادة من هذه الأسعار».
وأضاف أن أول عملية ذبح انطلقت مباشرة بعد صلاة العيد، وسط تنسيق متواصل بين فرق العمل من دون تسجيل أي تأخير أو عوائق، موضحا أن أكثر من 2000 رأس غنم وصلت إلى المسلخ قرابة الساعة 8:15 صباحا، في ظل جهود تنظيمية مكثفة من موظفي الشركة لضمان سرعة الاستلام والتسليم وانسيابية العمل.
ولفت العتيقي إلى أن الإقبال هذا العام بدا ملحوظا رغم غياب الغنم الأسترالي، مؤكدا أن الشركة نجحت في تعويض ذلك عبر توفير أصناف متعددة من الأغنام الجورجية والصومالية والسودانية، الأمر الذي ساهم في زيادة الحضور مقارنة بالعام الماضي.
وثمن تعاون الهيئة العامة للغذاء والتغذية، مشيدا بدورها في معاينة الذبائح والتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمي وفق الاشتراطات الصحية المعتمدة.
وفي جولة لـ «الأنباء» داخل صفاة الغنم بالري، قال البائع عبدالسلام إن أسعار الغنم السعودي تراوحت بين 190 و210 دنانير، بينما تراوح سعر الغنم السوري بين 145 و180 دينارا، مؤكدا أن الإقبال الأكبر تركز على النوعين السعودي والسوري.
وقال البائع سعد الرشيدي أن السوق يشهد توافر الأغنام السورية والجورجية، مبينا أن أسعار الجورجي تبدأ من 125 دينارا لتصل إلى 135 دينارا بحسب الوزن، فيما تراوح سعر الغنم السوري بين 155 و160 دينارا.
وأشار الرشيدي إلى غياب النعيمي المحلي والسعودي عن السوق هذا الموسم، مؤكدا أن ذلك دفع المستهلكين للتوجه بشكل أكبر نحو الأغنام السورية، والتي سجلت حضورا واضحا في حركة البيع والشراء.
ولفت إلى أن مبيعات الأضاحي شهدت خلال الثلاث ساعات الأولى من أول أيام العيد هذا العام تراجعا بنحو 50% مقارنة بالتوقيت نفسه من العام الماضي، رغم استمرار الحركة الشرائية والإقبال في أول أيام العيد.