كشفت مديرية زراعة دير الزور عن أن الفيضانات الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات الأسبوع الماضي تسببت في تضرر نحو 21.853 دونما من الأراضي الزراعية، وسط توقعات باستمرار آثارها إلى الموسم الزراعي القادم نتيجة الأضرار التي لحقت بالمحاصيل والتربة، فيما بدأت الجهات المعنية بحصر الخسائر تمهيدا لتعويض المتضررين.
وقال مدير مديرية زراعة دير الزور علي علوش، في تصريحات لموقع قناة «الإخبارية» السورية، إن المدة اللازمة لتعافي الأراضي الزراعية تختلف بحسب حجم الضرر الذي لحق بها، موضحا أن بعض الأراضي يمكن أن تستعيد قابليتها للزراعة خلال أسابيع في حال كان الضرر سطحيا، بينما تحتاج أراض أخرى إلى سنوات للتعافي إذا تعرضت الطبقة السطحية للتربة للجرف والتلف نتيجة شدة الفيضان.
وأشار علوش إلى أن الترسبات التي خلفها الفيضان يحتمل أن تسهم في تزويد التربة ببعض العناصر المعدنية المفيدة، إلا أن الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب المياه وسرعة تدفقها كانت أكبر من الفوائد المحتملة، إذ أدت إلى تشبع التربة بالمياه ونقص الأكسجين حول الجذور، إضافة إلى تدهور بنية التربة وتعرض أجزاء منها للتعرية والانجراف.
وحول الثروة الحيوانية، أكد علوش أن الأضرار المسجلة كانت محدودة جدا واقتصرت على حالات فردية قليلة، دون تسجيل خسائر واسعة النطاق بين مربي المواشي.
وأضاف أن وزارة الزراعة باشرت من خلال مديرياتها في دير الزور والرقة بملء استمارات حصر الأضرار تمهيدا لتقديم الدعم والتعويض للمزارعين المتضررين من الفيضان.
وأوضح أن الجهات المعنية اعتمدت في إنشاء السدات الترابية على المعايير الطبوغرافية للمناطق المهددة، حيث إن بعض القرى الواقعة على امتداد النهر بشكل مستقيم لا تحقق فيها السدات جدوى كافية، بينما أتاحت الطبيعة الجغرافية في قرى المريعية والبويطية والقصبي إمكانية الاستفادة منها، ما دفع إلى تنفيذها في تلك المواقع.
وجاءت هذه الأضرار عقب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، في 25 مايو الماضي، نتيجة فتح أبواب المفيض في سد الفرات بعد زيادة كميات المياه الوردة إلى النهر بسبب الموسم الاستثنائي، الأمر الذي تسبب بفيضان أجزاء من ضفتي النهر وغمر آلاف الدونمات الزراعية في محافظتي دير الزور والرقة.