مفرح الشمري
«منهو مثل الكويت؟»..
عبارة أطلقها الشاعر القدير بدر بورسلي منذ عام 2009، لتؤكد على صمود الشعب الكويتي ووحدته وتلاحمه في مواجهة التحديات، فاختصرت وطنا بأكمله في ثلاث كلمات، واليوم لم تعد مجرد شطر شعري أو عبارة وطنية تتردد في المناسبات، بل تحولت إلى «هاشتاق» يتداوله كل محب للكويت، معبرا عن حالة الفخر والاعتزاز بما تقدمه البلاد من نموذج فريد في الثبات والتماسك.
ففي الوقت الذي تشهد فيه المنطقة ظروفا استثنائية وتحديات متسارعة، أثبتت الكويت مرة أخرى أن قوة الأوطان لا تقاس بحجم التهديدات التي تواجهها، بل بقدرتها على مواصلة الحياة بثقة، والحفاظ على استقرارها رغم كل المتغيرات، الحركة مستمرة في الأسواق والمجمعات التجارية، والمطاعم والمقاهي تستقبل روادها، والأنشطة الثقافية والفنية والترفيهية تواصل حضورها المعتاد، في مشهد يعكس حالة راسخة من الطمأنينة المجتمعية والثقة بمؤسسات الدولة.
ومع تجدد الاعتداءات الإيرانية واستهدافها منشآت مدنية وحيوية في البلاد، برهن الكويتيون مجددا على وعيهم ومسؤوليتهم الوطنية، فلم تكن هذه التطورات سببا للهلع أو الارتباك، بل مناسبة جديدة لإظهار التلاحم بين القيادة والشعب، وتجسيد الثقة بالإجراءات التي تتخذها الدولة لحماية أمن البلاد واستقرارها.
هنا تكتسب عبارة «منهو مثل الكويت؟» معناها الحقيقي، فهي ليست مجرد كلمات جميلة، بل وصف دقيق لوطن يعرف كيف يواجه التحديات دون أن يسمح لها بأن تعطل تفاصيل الحياة أو تنال من استقراره.. وطن يصر على أن تبقى شوارعه نابضة بالحركة، ومؤسساته عاملة، وأن يظل أبناؤه متمسكين بنهجهم القائم على التفاؤل والثقة.
«منهو مثل الكويت؟» وطن يمر بالكثير من التحديات، لكنه يبقى ثابتا ومتماسكا.. وطن يدرك أبناؤه أن الأمن والاستقرار ليسا مجرد ظرف عابر، بل جزء أصيل من هويته وتاريخه، لذلك ستبقى الكويت، كما أرادها أبناؤها دائما، بلدا للحياة، واحة للأمان، ونموذجا في التلاحم والثقة مهما تبدلت الظروف من حولها لذلك نقولها وبصوت عال «منهو مثل الكويت؟».