تحل الذكرى الثانية لتولي سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، حفظه الله، ولاية العهد، وهي مناسبة وطنية نستذكر فيها مسيرة رجل دولة ارتبط اسمه بخدمة الكويت، والعمل من أجل تعزيز مكانتها وحماية مصالحها على المستويين الإقليمي والدولي.
لقد جاء اختيار سموه من قبل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد تتويجا لمسيرة طويلة وحافلة بالعطاء امتدت لأكثر من أربعة عقود، تنقل خلالها سموه بين العديد من المواقع القيادية والديبلوماسية والتنفيذية، واكتسب خبرات واسعة أهلته لتحمل أرفع المسؤوليات الوطنية بكل كفاءة واقتدار.
وعلى امتداد هذه المسيرة عرف سموه بالحكمة والاعتدال وبعد النظر، وهي صفات أسهمت في تعزيز حضور سموه السياسي والديبلوماسي، وجعلته أحد أبرز رجالات الدولة الذين حملوا رسالة الكويت إلى مختلف المحافل الدولية، وعملوا على ترسيخ نهجها القائم على الحوار والتعاون واحترام القانون الدولي وبناء العلاقات المتوازنة مع الجميع.
وخلال العامين الماضيين واصل سمو ولي العهد أداء دوره الوطني إلى جانب صاحب السمو الأمير، دعما لمسيرة الإصلاح والتنمية وتعزيز الاستقرار وترسيخ مؤسسات الدولة، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر ازدهارا وأمنا واستقرارا.
كما أن ما يتمتع به سموه من خبرة سياسية وديبلوماسية عميقة ورؤية متزنة للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية جعله محل تقدير واحترام داخل الكويت وخارجها، ورسخ مكانته كأحد أبرز القيادات الوطنية التي أسهمت في خدمة الوطن والدفاع عن مصالحه وتعزيز حضوره على الساحة الدولية.
إن الذكرى الثانية لتولي سموه ولاية العهد ليست مجرد مناسبة لاستذكار محطة دستورية مهمة، بل هي فرصة للتأكيد على الاعتزاز بقيادة وطنية تمتلك من الخبرة والحكمة ما يؤهلها لمواصلة الإسهام في مسيرة البناء والتنمية، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في وطننا العزيز.
وفي هذه المناسبة الغالية نسأل الله تعالى أن يحفظ سمو ولي العهد ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يوفقه لمواصلة عطائه في خدمة الكويت وأهلها، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والرخاء في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد، حفظهما الله.