كسبت روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين رهان احتضان مونديال 2018، بعد شبهات فساد بالحصول على حق الاستضافة وانتقاد منظمات حقوق الإنسان، فتوجت فرنسا بلقب عالمي ثان على حساب كرواتيا التي منحت البطولة نكهة جميلة.
وقد واجهت روسيا حملة شديدة ومزاعم رشى وشراء أصوات كما تعرضت لانتقادات حيال تعاملها مع قضايا العنصرية وشغب الجماهير وحقوق الإنسان، ولكن بكلفة 14 مليار دولار، كان التنظيم ناجحا، مع ملاعب جميلة وعملية رغم بعد المسافة، فيما غابت الحوادث الكبرى وتدفق مئات الآلاف من الزوار، مع بطاقات مشجعين كانت بمثابة جوازات سفر ترافق تذاكر المباريات وتعفي من تأشيرات الدخول.
وهنا تفاخر بوتين، قائلا: «يمكننا بالتأكيد أن نفخر كيف نظمنا هذه البطولة. جعلنا من هذا الحدث الكبير نجاحا في كل جانب».
فرنسا التي أنهت انتظار الأعوام العشرين، ورسمت على قميصها الأزرق نجمة ثانية، متفوقة في نهائي ملعب لوجنيكي في موسكو على منتخب كرواتي أبهر الجميع بأدائه، وكان قاب قوسين أو أدنى من إحراز اللقب للمرة الأولى في تاريخ البلد الصغير البالغ عدد سكانه نحو 4 ملايين نسمة، جعلت من مدربها ديدييه ديشان ثالث شخص في تاريخ اللعبة، يتوج باللقب كلاعب ومدرب، بعد البرازيلي ماريو زاغالو و«القيصر» الألماني فرانتس بكنباور، كما شهدت البطولة تألق المهاجم اليافع كيليان مبابي والذي حصد جائزة أفضل لاعب شاب.
ومن أبرز المهنئين لـ «الديوك» الذي تسلم الكأس الذهبية تحت المطر الغزير، كان الرئيس إيمانويل ماكرون الحاضر في الملعب إلى جانب نظيريه الروسي بوتين والكرواتية كوليندا غرابار- كيتاروفيتش.
البطولة شهدت ظهرت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لأول مرة لتحقيق العدالة والحد من أخطاء الحكام، وشهدت الدقيقة 97 من مواجهة إسبانيا وروسيا أول تبديل رابع في تاريخ المونديال وكان من نصيب المنتخب الروسي، بينما أثارت تمثيليات البرازيلي نيمار بتعمد السقوط أرضا طلبا للأخطاء، السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي التي أولت أيضا اهتماما بصور غرف ملابس منتخب اليابان النظيفة تماما بعد مبارياته، فيما أحرز الإنجليزي هاري كاين لقب الهداف (6).
وكان الخروج الألماني صادما من الدور الأول لبطل العالم 4 مرات وحامل اللقب، فتذيل مجموعة ضعيفة ضمت السويد والمكسيك وكوريا الجنوبية. وللمرة الرابعة، أخفق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي برفع اللقب فودع من ثمن النهائي أمام فرنسا (3-4).
وفيما كان العالم العربي ينتظر مشاركة المصري محمد صلاح، أبعدته إصابة بكتفه تسبب بها سيرخيو راموس في نهائي دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وليفربول، عن المباراة الأولى ضد أوروغواي، ورغم تسجيله ضد روسيا (1-3) ثم السعودية (1-2) ودع «الفراعنة» بخفي حنين، في ظل انتقادات لزيارات فنانين مقر إقامتهم قبل مباراتهم الثانية في سان بطرسبورغ، وإقامة معسكرهم في غروزني تحت مظلة الرئيس الشيشاني رمضان قديروف المتهم بانتهاك حقوق الإنسان.
ومن الإيجابيات القليلة في مشاركة مصر الثالثة في كأس العالم، تربع حارسها عصام الحضري على لائحة أكبر اللاعبين في تاريخ المونديال، عندما خاض مباراة السعودية عن 45 عاما و161 يوما، في مواجهة تصدى فيها لركلة جزاء وكتب اسمه في تاريخ البطولة كأكبر حارس يحقق ذلك.