القاهرة - ناهد إمام
أكدت رئيسة مصلحة الضرائب المصرية رشا عبدالعال أن الدولة المصرية تضع التحول الرقمي وبناء الاقتصاد القائم على المعرفة في مقدمة أولوياتها، باعتبارهما أحد أهم محركات التنمية الشاملة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وأوضحت عبدالعال خلال مشاركتها في فعاليات الملتقى التحضيري للنسخة الخامسة من منتدى الابتكار والاستثمار العربي، الذي عقد تحت رعاية جامعة الدول العربية، أن العالم يشهد تغيرات اقتصادية وتكنولوجية متسارعة فرضت واقعا جديدا أصبحت فيه المعرفة والابتكار والتكنولوجيا عناصر رئيسية في بناء الاقتصادات الحديثة، مؤكدة أن الاستثمار في الابتكار لم يعد خيارا بل أصبح ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص العمل وتحسين جودة الحياة.
وأشارت إلى أن مصلحة الضرائب المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية غير مسبوقة في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة للتحول الرقمي، حيث تم العمل على بناء نظام ضريبي حديث يعتمد على التكنولوجيا والحوكمة والشفافية، ويواكب التطورات العالمية في مجال الإدارة الضريبية.
وأضافت أن المصلحة نفذت استراتيجية متكاملة للتحول الرقمي تضمنت تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية ومنظومة الإيصال الإلكتروني والتوسع في تقديم الخدمات الضريبية الرقمية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتيسير الامتثال الضريبي وتقليل الوقت والجهد على الممولين، مؤكدة أن الإدارة الضريبية الحديثة أصبحت شريكا أساسيا في دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.
وأكدت رشا عبدالعال أن ما تشهده المنظومة الضريبية من تطوير وتيسيرات يأتي تنفيذا لتوجيهات أحمد كجوك وزير المالية، الذي يولي اهتماما كبيرا بدعم الاستثمار وريادة الأعمال والشركات الناشئة، والعمل على توفير بيئة ضريبية أكثر تحفيزا واستقرارا تدعم النمو والتوسع وتشجع على جذب المزيد من الاستثمارات.
وأوضحت أن وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية داعمتان بقوة لريادة الأعمال وتوفير بيئة أكثر استقرارا وتحفيزا للاستثمار، مشيرة إلى أن قانون رقم 6 لسنة 2025 الخاص بالمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، يعد خطوة مهمة لدعم الشركات الصغيرة والناشئة ورواد الأعمال، لما يتضمنه من تيسيرات غير مسبوقة وإجراءات مبسطة ونسب ضريبية مخفضة وميسرة، حيث لا تتجاوز أعلى نسبة لضريبة الدخل المستحقة 1.5% من حجم الإيرادات السنوية، بما يخفف الأعباء الضريبية ويحفز على النمو والتوسع.
وأكدت أن مصلحة الضرائب المصرية حريصة على تقديم كافة أوجه الدعم لهذه المشروعات والعمل المستمر على تذليل أي تحديات قد تواجهها، انطلاقا من إيمان الدولة بأهمية دور الشركات الناشئة ورواد الأعمال في دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز الابتكار وخلق فرص العمل، مؤكدة استمرار المصلحة في تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال وتبسيط الإجراءات وتقديم الدعم الفني والتوعوي بما يساعد هذه المشروعات على النمو والتوسع والاندماج بشكل أكبر في الاقتصاد الرسمي.كما أكدت أن المصلحة تولي اهتماما كبيرا بملف التجارة الإلكترونية ومزاولي الأنشطة الرقمية، من خلال وحدة التجارة الإلكترونية بالمصلحة التي تقوم بدور مهم في تقديم الدعم الفني والتوعية الضريبية والتواصل المستمر مع العاملين في هذا القطاع، ومساعدتهم في إجراءات التسجيل والانضمام للمنظومة الضريبية بشكل مبسط وميسر.
وقالت ان الوحدة تعمل على توفير كافة المعلومات والإرشادات الضريبية وتسهيل الإجراءات لمزاولي التجارة الإلكترونية وصناع المحتوى والعاملين عبر المنصات الرقمية المختلفة، بما يساعدهم على ممارسة أنشطتهم بشكل منظم وآمن، وذلك في إطار خطة وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية لدعم ريادة الأعمال وتشجيع الاقتصاد الرقمي.
كما أشارت رئيسة مصلحة الضرائب المصرية، إلى أن شعار المنتدى هذا العام «نحو منظومة عربية مبتكرة للاستثمار في الفرص الواعدة” يعكس أهمية العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمالية، من أجل بناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار وتحول الأفكار الواعدة إلى مشروعات ناجحة قادرة على المنافسة إقليميا وعالميا.