حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من كارثة بيئية وصحية متفاقمة تهدد أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة نتيجة عوامل عديدة من بينها تراكم مئات آلاف الأطنان من النفايات الصلبة وتسرب المياه العادمة.
وقال المركز الفلسطيني في تقرير صدر عنه إنه من العوامل الأخرى التي تهدد بحدوث كارثة صحية وبيئية انتشار القوارض والحشرات بين التجمعات السكانية ومراكز الإيواء وخيام النازحين في ظل استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.
وأضاف أن أكثر من مليوني فلسطيني لا يزالون محاصرين داخل نحو 30 بالمئة فقط من مساحة قطاع غزة رغم إعلان إيقاف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 ، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل منع إدخال مواد البناء والمعدات والآليات اللازمة لإزالة الركام والنفايات وإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي وتشغيل الخدمات البلدية.
وأوضح أن التدمير الواسع للبنية التحتية ومرافق إدارة النفايات ونقص الوقود أديا إلى عجز شبه كامل في عمليات جمع النفايات والتخلص منها بصورة آمنة ما تسبب في تكدسها داخل المناطق السكنية ومحيط مراكز الإيواء والأسواق وخلق بيئة مؤاتية لانتشار الأمراض والأوبئة.
وأشار المدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشتركة لإدارة النفايات الصلبة في محافظة خان يونس ورفح والمنطقة الوسطى م.طارق الهباش في تصريح تضمنه التقرير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي منع منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023 الوصول إلى المكبات الرئيسية وعلى رأسها مكبا (الفخاري) و(جحر الديك) ما أدى إلى انتشار مكبات عشوائية تشكل خطرا بيئيا وصحيا متزايدا.
وذكر الهباش أن مكب الفخاري كان يستقبل من 600 إلى 650 طنا من النفايات يوميا من 17 بلدية فيما فقد القطاع نحو ألف حاوية نفايات خلال الحرب ولم يتم توفير سوى 100 حاوية بديلة.
ولفت إلى أن معظم آليات جمع النفايات أصبحت خارج الخدمة بسبب نقص الوقود وقطع الغيار والزيوت، مؤكدا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت طلبات متكررة تقدمت بها جهات دولية للسماح بنقل النفايات إلى المكبات الرئيسة، كما توقفت معالجة النفايات الطبية بالكامل بعد تدمير محطة المعالجة في مواصي خان يونس التي كانت تعالج نحو 25 طنا شهريا.
وذكر أن بلدية غزة اضطرت إلى استخدام مكب مؤقت داخل المدينة بعد منع طواقمها من الوصول إلى مكب جحر الديك الرئيس ما أدى إلى تراكم نحو 370 ألف متر مكعب من النفايات فيه وتمكنت الطواقم من نقل 170 ألف متر مكعب إلى موقع مؤقت آخر فيما لا تزال الكميات المتبقية قيد النقل.
وكشف عن أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي رصد ظهور أكثر من 140 موقعا عشوائيا للتخلص من النفايات قرب التجمعات السكانية وخيام النازحين نتيجة منع نقلها إلى المكبات الرئيسة في وقت ينتج القطاع نحو 1400 طن من النفايات يوميا.
ولفت إلى أن تدمير نحو 220 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي وتضرر ثماني محطات ضخ في مدينة غزة أديا إلى تسرب المياه العادمة لمحيط الخيام ومراكز النزوح ما يفاقم مخاطر انتشار الأمراض المعدية والجلدية والتنفسية والمعوية خاصة بين الأطفال وكبار السن.
في غضون ذلك، قتل فلسطينيان وأصيب آخرون بجروح متفاوتة إثر غارة نفذها الاحتلال الإسرائيلي في حي (الأمل) غربي مدينة (خان يونس) جنوبي قطاع غزة.
وأوضحت السلطات الصحية في القطاع أن طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشلت جثماني الشهيدين في المنطقة الغربية لمدينة (خان يونس) ونقلتهما إلى مجمع (ناصر الطبي) ، مشيرة إلى أن القصف نفذته طائرة مسيرة تابعة للاحتلال مستهدفة تجمعا لمواطنين فلسطينيين في المنطقة.
ويأتي ذلك بعدما أعلنت السلطات الصحي عن إصابة خمسة فلسطينيين نازحين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت خياما لنازحين في مخيم (اليرموك) بمدينة غزة، واصفة حالة بعضهم بالخطرة.