رحّبت الصين بالاتفاق الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وثمنتت جهود الوساطة التي اضطلعت بها باكستان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي: "ترحّب الصين بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وتعبّر عن تقديرها لجهود الوساطة التي قامت بها باكستان"، مضيفا أن بكين تأمل في أن يُوقّع الاتفاق في الموعد المقرّر.
ومن جانبها رحبت دول مجموعة الأربعة الكبار التي تضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، مبدية استعدادها لرفع بعض العقوبات المفروضة على إيران، وذلك وفقا لبيان مشترك.
وجاء في البيان "نحن على استعداد لرفع العقوبات ذات الصلة ردا على خطوات واضحة وقابلة للتحقق من جانب إيران بشأن برنامجها النووي. وسنعمل بشكل مكثف مع الولايات المتحدة وإيران والشركاء الإقليميين لاغتنام هذه اللحظة والحفاظ على الزخم والتوصل إلى تسوية دبلوماسية طويلة الأمد".
وأكد البيان المشترك أنه "يجب ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا. ونحن على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق هذه الغاية".
من جهته، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بالإتفاق بين واشنطن وطهران، واصفا إياه بأنه "خطوة حاسمة" نحو السلام في الشرق الأوسط.
ووفق بيان نقله ستيفان دو جاريك المتحدث باسمه، أعرب غوتيريش عن أمله بأن "تستفيد الأطراف من هذا الزخم الجديد وتضاعف جهودها للتوصل إلى حل نهائي للنزاع".
وفي سياق متصل، هنأ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب والوسطاء الذين أسهموا في إنجاز التفاهم، واصفاً الاتفاق بأنه "انفراجة مهمة" على صعيد الأمن والاستقرار الإقليمي.
وشدد ستارمر على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز دون رسوم أو قيود استثنائية، مؤكداً استعداد بلاده لدعم المحادثات الفنية المرتقبة الخاصة بتنفيذ الاتفاق.
ورحب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالاتفاق مؤكدا انه يمثل "إنجازا دبلوماسيا مهما، ويمهد الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر حيوية وشرق أوسط أكثر أمانا، ومن المهم تنفيذه بعزم وإصرار".
كذلك، رحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بالاتفاق، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي مستعدّ للمساهمة في وضع استراتيجية شاملة لتحقيق "سلام مستدام" في جميع أنحاء الشرق الأوسط..
وكتب كوستا على منصة "إكس": "أتطلّع إلى نهاية هذه الحرب المكلفة وإلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بالكامل".
وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن هذا الاتفاق يتيح المجال اللازم لإجراء مفاوضات معمقة حول البرنامج النووي الإيراني وقضايا حيوية أخرى، كما أنه من المتوقع أن يساهم الاتفاق عند تنفيذه في تخفيف أزمة الطاقة العالمية.
من جهتها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران، مشددة على أن الأولوية الآن للتنفيذ السريع والكامل من جانب جميع الأطراف.
وشددت على أنه " يجب استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز دون رسوم لأن هذا أمرٌ أساسي للاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وتابعت:" يفتح هذا الاتفاق الباب أمام مفاوضات أوسع نطاقا بشأن السلام والأمن في الشرق الأوسط. وينبغي أن ينهي الاتفاق برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
واعتبرت أنه لا يمكن أن يتحقق السلام في الشرق الأوسط بينما لبنان يشتعل، داعية جميع الأطراف إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه وتنفيذ وقف حقيقي لإطلاق النار.
وثمن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، جهود الوسطاء في التوصل لهذا الاتفاق، مشددا على أن "حرية وسلامة الملاحة عبر مضيق هرمز أمران جوهريان".
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده ترحب بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وتعتبره خطوة نحو سلام دائم في المنطقة.
بدورها، أعربت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي عن ترحيبها بمذكرة التفاهم الأمريكية- الإيرانية الرامية إلى إنهاء الأعمال القتالية، معربة عن أملها في أن يسهم الاتفاق في ضمان حرية وسلامة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
من جهته، قال رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز ووزيرة خارجيتها بيني وونغ، في بيان مشترك إن بلدهما ترحب بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وقالا إنه "لطالما دعت أستراليا إلى خفض التصعيد وإنهاء الصراع بما في ذلك في لبنان".
وتابعا في البيان:" يسعدنا أن الاتفاق بين واشنطن وطهران يتضمن خطوات لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو امر ضروري لتخفيف الضغط على أسعار الطاقة والاقتصاد بما في ذلك في منطقتنا".
واضاف البيان:" نشجع جميع الأطراف على اغتنام الفرصة للسعي نحو سلام دائم عبر الحوار. ويجب على إيران معالجة المخاوف القائمة منذ فترة طويلة بشأن برنامجها النووي.
واشاد البيان بالجهود التي بذلتها كل من: باكستان وقطر والسعودية وتركيا وغيرها من الدول الوسيطة، وشدد على ان أستراليا ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.