تتطلع الأرجنتين إلى الحفاظ على عرشها العالمي، وذلك عندما تلتقى فجر الأربعاء المنتخب الجزائري في كنساس في الولايات المتحدة، ضمن منافسات المجموعة العاشرة.
وتدخل الأرجنتين مونديال 2026 بطموح واضح بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، يتمثل في الحفاظ على اللقب الذي أحرزه في قطر 2022، وإنهاء انتظار أكثر من 6 عقود لرؤية منتخب يحتفظ بكأس العالم في نسختين متتاليتين، اذ لم ينجح أي منتخب في الدفاع عن لقبه منذ البرازيل التي توجت بلقبي 1958 و1962 أي قبل 64 عاما.
ويأمل ميسي إضافة إنجاز جديد إلى مسيرته التاريخية، إذ قد يعزز التتويج بلقب عالمي ثان مكانته في الجدل الدائر بشأن أعظم لاعب في تاريخ الكرة إلى جانب بيليه ودييغو مارادونا. ويحمل قائد الأرجنتين الرقم القياسي لعدد المباريات في المونديال برصيد 26 مباراة، كما سجل 13 هدفا ويملك 116 هدفا دوليا بقميص منتخب بلاده. ولاحقا سيواجه ميسي ورفاقة النمسا ثم الأردن، في مجموعة تبدو نظريا في متناول رجال المدرب ليونيل سكالوني، الذي يطمح لدخول التاريخ بصفته أول مدرب منذ الإيطالي فيتوريو بوتزو ينجح في الفوز بكأس العالم مرتين.
وحسم المنتخب الأرجنتيني تأهله إلى النهائيات قبل 15 شهرا من انطلاق البطولة، بعدما قدم تصفيات قوية أكد خلالها أنه لا يزال أحد أبرز المرشحين للتتويج.
من جانبها، تعود الجزائر إلى كأس العالم لأول مرة منذ مونديال 2014، عندما بلغت ثمن النهائي قبل الخروج بصعوبة أمام ألمانيا بعد التمديد (1-2).
وتأهل المنتخب الجزائري بعد مشوار قوي في التصفيات حقق خلاله 8 انتصارات مقابل هزيمة وتعادل. وبعد مواجهة الأرجنتين، ستلعب مع الأردن ثم النمسا.
ويتطلع المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش إلى السير على خطى مواطنه وحيد خليلودجيتش عندما قاد «الخضر» إلى الدور الثاني لمونديال البرازيل 2014. وخلال 12 عاما، تغير الكثير في الكرة الجزائرية، بينها التتويج بكأس أمم أفريقيا 2019 بقيادة المدرب جمال بلماضي، ولكن العودة إلى النهائيات العالمية تأخرت حتى الصيف الحالي، بقيادة بيتكوفيتش الذي رفع سقف التحدي، مؤكدا أن فريقه سيلعب من أجل تحقيق الانتصارات والذهاب بعيدا في البطولة، وقائلا: «سأضمن شيئا واحدا وهو بذل قصارى جهدنا في كل مباراة لنجعل الشعب الجزائري فخورا بمنتخبه».
ويمتلك بيتكوفيتش مزيجا في تشكيلته، بين عناصر موهوبة تنشط في أوروبا، على غرار الحارس لوكا زيدان نجل الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان المتواجد حاليا في الولايات المتحدة، ومدافع بوروسيا دورتموند رامي بن سبعيني ومدافع مانشستر سيتي ريان آيت نوري ولاعب وسط باير ليفركوزن إبراهيم مازة، وقائد المنتخب رياض محرز نجم الأهلي السعودي ومهاجم مرسيليا أمين غويري والموهوب أنيس حاج موسى وقلب الدفاع عيسى ماندي لاعب ليل الفرنسي.
واستعدادا للمونديال، فاجأ منتخب الجزائر نظيره الهولندي 1-0 مطلع الشهر، قبل أن يحقق فوزا كبيرا على بوليفيا 4-0. وفي مارس، سحق غواتيمالا بسباعية نظيفة وتعادل مع أوروغواي دون أهداف.
وفي المباراة الثانية بنفس المجموعة التي جمعت الأردن والنمسا، تبدو الكفة متساوية، اذ تعيش الأردن لحظة تاريخية بمشاركتها الأولى على الإطلاق في كأس العالم، وتأمل مواصلة النتائج الإيجابية التي حققتها في السنوات الأخيرة، وأبرزها بلوغ نهائي كأس آسيا 2023.
ويبرز في صفوف «النشامى» النجم موسى التعمري لاعب رين الفرنسي، إلى جانب المهاجم إبراهيم صبرة وتحت قيادة المدرب المغربي جمال السلامي.
فيما تسجل النمسا حضورها الأول في المونديال منذ عام 1998 والثامن في تاريخها، أملا في تجاوز دور المجموعات لأول مرة منذ مونديال 1982.
ويقود المنتخب المخضرم ماركو أرناوتوفيتش، الهداف التاريخي للنمسا وصاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية، إلى جانب القائد ديفيد ألابا، ولاعبي الوسط مارسيل سابيتزر وكونراد لايمر، بينما يتولى الألماني رالف رانغنيك تدريب المنتخب منذ العام 2022، بعد مسيرة طويلة في كرة القدم الأوروبية.