القاهرة - ناهد إمام
في إطار جهود الدولة لتعزيز توطين الصناعات المتقدمة وجذب الاستثمارات النوعية الداعمة للتصنيع والتصدير، شهد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية د.محمد فريد صالح، مراسم الإطلاق الرسمي للشراكة الاستراتيجية بين مجموعة عز العرب السويدي للاستثمارات وشركة ROX Motor العالمية لتصنيع سيارات الطاقة الجديدة في مصر، وذلك بحضور عدد من قيادات قطاع الأعمال والصناعة.
وأكد صالح أن هذه الشراكة تعكس توجه الدولة نحو استقطاب استثمارات صناعية إنتاجية قائمة على التكنولوجيا ونقل المعرفة، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة، إلى جانب تعزيز الصادرات والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري.
وأشار وزير الاستثمار إلى أن المشروع يمثل نموذجا للاستثمارات الحديثة المرتبطة بالتكنولوجيا والقادرة على التوسع التصديري، كما يعكس ثقة الشركات العالمية في الاقتصاد المصري ومقوماته الاستثمارية.
ويستند المشروع إلى القاعدة الصناعية القائمة لمصنع عز العرب السويدي للسيارات، والذي يتجاوز إجمالي استثماراته 100 مليون دولار، وبطاقة إنتاجية حالية تبلغ نحو 40 ألف سيارة سنويا، مع خطة توسعية تستهدف الوصول إلى أكثر من 80 ألف سيارة سنويا خلال المراحل المقبلة.
وبحسب الجدول الزمني التنفيذي، من المقرر بدء تصنيع سيارات ROX في مصر خلال الربع الثاني أو الثالث من عام 2027، مع التدرج في رفع الطاقة الإنتاجية للوصول إلى نحو 10 آلاف سيارة سنويا خلال السنوات الثلاث الأولى. كما تستهدف الشركة تخصيص أكثر من 50% من إنتاج المرحلة الأولى للتصدير إلى أسواق الخليج وإفريقيا اعتبارا من النصف الثاني من عام 2027.
وأكد صالح أن مصر تمتلك مقومات تنافسية قوية تؤهلها لتصبح مركزا إقليميا لصناعة وتصدير مركبات الطاقة الجديدة، في ضوء موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، إلى جانب شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة، وسوق محلية كبيرة، وقاعدة صناعية متنامية قابلة للتوسع.
وأضاف أن قطاع سيارات الطاقة الجديدة يعد من أولويات الدولة خلال المرحلة الحالية، لما يوفره من فرص لنقل التكنولوجيا وتعميق المكون المحلي، مشيرا إلى الفرص الواعدة في الصناعات المغذية، والتي تشمل: الإطارات، والحساسات، والدوائر الإلكترونية، والضفائر الكهربائية، والزجاج، والأجزاء البلاستيكية والمطاطية، والبطاريات، والشاشات والأنظمة الإلكترونية، وغيرها من مكونات سلاسل القيمة.
وأوضح أن الحكومة تعمل، من خلال تنسيق كامل بين وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، والصناعة، والمالية، والجهات المعنية، على تحديث البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، وزيادة نسب المكون المحلي، وتوسيع قاعدة الصناعات المغذية.
وفي هذا السياق، أشار وزير الاستثمار إلى أن الدولة توفر منظومة متكاملة من الحوافز الاستثمارية، من بينها ما نص عليه قرار رئيس الجمهورية رقم 218 لسنة 2022 بشأن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، إلى جانب التسهيلات التي يتيحها قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020 وقانون الاستثمار، بما يشمل تقسيط الضريبة الجمركية على الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج، وتطبيق فئات جمركية مخفضة، وآليات رد الأعباء على المدخلات الموجهة للتصدير.