لعقود ظل وارن بافيت أسطورة الاستثمار يتغنى كثيرون بما أنجزه، خلال مسيرة مهنية حافلة بسبب اختياراته الدقيقة للأسهم والتوقيات الصعبة للمناورة، لكن أن تكون 7 عقود وأكثر من الاستثمار مجرد حصيلة يوم واحد في وول ستريت لإيلون ماسك، فإن المعادلة باتت صعبة.
مكاسب الشريك المؤسس لشركة «سبيس إكس» بلغت 164 مليار دولار يوم أمس الاثنين الماضي، بعدما ارتفعت ثروته إلى 1.27 تريليون دولار، مقابل ثروة رئيس مجلس إدارة بيركشاير هاثاواي وارن بافيت البالغة 148 مليار دولار، وحتى لو كانت المقارنة غير عادلة بسبب تبرعات بافيت على مدار العقود الماضية ووعده بالتخلص من ثروته، فإن الـ164 مليار دولار التي أضافها ماسك يوم الاثنين تضاف إلى 188 مليار دولار ربحها في يوم بدء تداول سهم شركته في البورصة الأسبوع الماضي.
ثروة ماسك وحده حاليا، يمكن وضعها في المرتبة الـ 13 عالميا خلف شركة «سامسونغ» ضمن أكثر الشركات العالمية قيمة سوقية، متجاوزة بذلك مشروع حياة بافيت «بيركشاير» البالغ قيمتها 1.12 تريليون دولار. بالتأكيد الثروة لا تزال ورقية ولا يمكن اختبار قيمتها إذا ما رغب ماسك في تسييلها، إلا أن العامل الحاسم في الارتفاعات الكبيرة في شركته الفضائية «سبيس إكس» هو اسم إيلون ماسك نفسه، والذي جعل العديد من المستثمرين الأفراد يتدافعون لشراء السهم.