أعلنت إيران أنه تم توقيع مذكرة تفاهم (إسلام آباد) عن بعد وبشكل إلكتروني من قبل الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في تصريح للتلفزيون الإيراني إن نص مذكرة التفاهم أصبح نهائيا بشكل رسمي بعد توقيعه من الجانبين.
وأوضح بقائي أنه "كان من المقرر أن يتم توقيع نص المذكرة بشكل رسمي من قبل الطرفين في سويسرا لكن تقرر توقيع النص بصورة رقمية من قبل رئيسي البلدين دون الحاجة إلى التواجد في مكان ما".
وبشأن المراسم التي كان من المقرر إقامتها الجمعة في سويسرا ذكر بقائي أن "خطة حضور وفدي التفاوض إلى سويسرا مازالت قائمة حتى الآن إلا أن مراسم توقيع رسمية لن تعقد نظرا لأن التوقيع جرى إلكترونيا".
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنه "من المقرر أن ندخل مرحلة المفاوضات بعد التوقيع ويجب أن نرى ماذا سيقرر الطرفان عبر الوسطاء خلال الساعات المقبلة لعقد هذه المفاوضات".
وفي السياق ، ذكر موقع "أكسيوس" الأميركي إن الرئيس ترامب وقع شخصياً نسخة من الاتفاقية خلال عشاء مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر "فرساي" وأُرسلت صورة للاتفاقية الموقعة إلى الإيرانيين والدول الوسيطة. وأضاف الموقع نقلا عن مسؤولين أميركيين، إن المذكرة دخلت حيز التنفيذ.
وخلافا لم تم الإعلان عنه في وقت سابق، فإنه لن تكون هناك مراسم في سويسرا بمناسبة توقيع المذكرة في سويسرا، وفقا لما ذكره بقائي.
وقال مصدر دبلوماسي لأكسيوس إن المناقشات بشأن تسريع الجدول الزمني تهدف إلى فتح مضيق هرمز قبل يوم الجمعة، نظرا لاتفاق الطرفين على هذه المسألة، بيد أنه أكد أن اجتماع وفدي أميركا وإيران قائم الجمعة في سويسرا حتى لو تم تقديم موعد توقيع مذكرة التفاهم.
في غضون ذلك، كشف مسؤولون أميركيون عن تفاصيل بنود مذكرة التفاهم المزمع توقيعها بين طهران وواشنطن، مشيرين إلى أنها تتكون من 14 بندا، وفق ما نشرته وكالة أسوشيتد برس.
كما كشف مسؤول في البيت الأبيض عن أن الاجتماع في سويسرا سيكون حاسما لضمان تحول مذكرة التفاهم إلى اتفاق شامل، وقال إن البند الأول فيها يتضمن إنهاء فوريا للعمليات العسكرية على كل الجبهات بما في ذلك الجبهة اللبنانية.
كما تتضمن المذكرة تعهدا من أميركا وإيران وحلفائهما بعدم شن أي عمل عسكري من الآن فصاعدا، كما تتضمن المذكرة تعهدا متبادلا بين واشنطن وطهران باحترام سيادة كل منهما وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للطرف الآخر، وفق المسؤول الأميركي الذي لم يكشف عن اسمه.
ووفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أميركيين، يمكن تلخيص أبرز ما ورد في الاتفاق في عدة نقاط وهي ، الملف النووي ويتضمن وضع معيار "أدنى" جديد لتخفيف مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب.
وكذلك جبهة لبنان، ويشمل إدراج بنود تضمن سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها، وذلك بعد الهجمات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان.
وتخفيف العقوبات ، حيث تتعهد الولايات المتحدة باتخاذ خطوات نحو تجميد بعض العقوبات الواسعة النطاق المفروضة على طهران وليس إلغائها، بمجرد دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
ويتضمن الاتفاق ، حرية الملاحة البحرية وتشمل المسودة تدفق الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز من دون فرض أي رسوم إيرانية لمدة 60 يوما، مع الاحتفاظ بالحق في فرض رسوم في وقت لاحق.
والأموال الإيرانية المجمدة حيث قال مسؤول أميركي رفيع إن واشنطن تتعهد بإتاحة استخدام الأموال والأصول المجمدة لإيران كليا عند تنفيذ بنود المذكرة.