بعد عرضه الرائع أمام البرازيل، يطمح المغرب (رابع النسخة الأخيرة) إلى وضع قدم في الدور الثاني لمونديال 2026 عندما يلاقي اسكتلندا فجر السبت في بوسطن، فيما يسعى «السيليساو» بطل العالم 5 مرات إلى استعادة التوازن بمواجهة هايتي «المتواضعة»، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثالثة.
واستهل المغرب مشواره بتعادل بطعم الانتصار أمام البرازيل (1-1) في امتداد لمسيرة مثالية في التصفيات (8 انتصارات)، إضافة إلى تتويجه بكأس العرب وكأس أمم أفريقيا (بانتظار القرار النهائي لمحكمة التحكيم الرياضية «كاس»).
ويدخل المغرب المواجهة بتفوق معنوي كونه تغلب على اسكتلندا في المباراة الوحيدة بينهما حتى الآن وكانت في مونديال 1998 عندما حسمها 3-0 في الجولة الأخيرة من مجموعة ضمت البرازيل والنرويج وقتها، وهو فوز كان سيمنحه التأهل إلى الدور الثاني لولا الحديث عن «مؤامرة» بين البرازيل والنرويج، حيث قلبت الأخيرة النتيجة في الدقائق الأخيرة (2-1) وتحديدا من ركلة جزاء جدلية للاسكندينافيين، ما تسبب في خروج «أسود الأطلس» من الدور الأول.
ويمني المغرب النفس بتكرار عرضه الرائع أمام البرازيل مع فعالية كبيرة أمام المرمى لعدم السقوط في فخ مواجهة «السيليساو»، عندما أهدر العديد من الفرص خصوصا في الشوط الأول وخرج بنقطة واحدة. ويدرك المغرب جيدا أن الانتصار هو الوحيد الذي سيضعه على مشارف الدور الثاني بل والاقتراب أكثر من صدارة المجموعة للبقاء في الولايات المتحدة بدلا من الذهاب إلى المكسيك في حال الوصافة او حتى المركز الثالث.
من جهتها، تحتاج اسكتلندا للفوز كي تضمن رسميا تأهلها للمرة الأولى إلى الدور الثاني، بعدما نجحت في عودتها إلى الساحة العالمية للمرة الأولى منذ 1998 في تصدر المجموعة الثالثة بفوزها الصعب على هايتي 1-0.
من جانبه، لا يمكن للبرازيل أن تتعثر أمام هايتي في فيلادلفيا، لأن أي فقدان للنقاط قد يهدد سلسلتها المذهلة المتمثلة بتصدر مجموعاتها في كل نسخ المونديال منذ 1982، حيث تعود آخر نسخة لم تحقق فيها الفوز في واحدة على الأقل من أول مباراتين إلى عام 1978، ما يضع ضغطا كبيرا على لاعبي المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لتفادي دخول التاريخ من بابه السلبي.
وتلقت البرازيل أنباء سارة بعودة هدافها التاريخي المخضرم نيمار إلى التدريبات بعد تعافيه من إصابة في ربلة الساق وقد يكون احد الأوراق الرابحة لأنشيلوتي.
المجموعة الرابعة
وضمن منافسات المجموعة الرابعة، يواجه المنتخب الأميركي، نظيره الأسترالي مساء اليوم الجمعة وعينه على تحقيق الفوز الثاني والتأهل المبكر على غرار ضيفه في حال كسبه النقاط الثلاث، وفي المقابل، فاجأت أستراليا نظيرتها تركيا بفوزها 2-0 في الجولة الأولى، بفضل قرارات جريئة لمدربها توني بوبوفيتش، مثل إشراك الحارس الثالث باتريك بيتش أساسيا بدلا من القائد ماثيو راين، فحصدت ثلاث نقاط في مباراتها الافتتاحية بالنهائيات للمرة الأولى منذ 2006.
وفي المجموعة ذاتها، تسعى كل من تركيا وپاراغواي صباح يوم السبت إلى التعويض بعد هزيمتين مؤثرتين، وستحاولان بشدة افتتاح رصيدهما من النقاط حين تلتقيان في كاليفورنيا.