تحتفل الأمم المتحدة في العشرين من يونيو من كل عام باليوم العالمي للاجئين، لتسليط الضوء على أوضاع، نحو 117.3 مليون شخص هجروا قسرا بحلول منتصف عام 2025، نتيجة الحروب والعنف والانتهاكات المختلفة، بينهم نحو 42.5 مليون لاجئ و67.8 مليون نازح داخل بلدانهم، فيما يشكل الأطفال ما يقارب 38% من إجمالي النازحين، بحسب أحدث بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وتبقى سورية واحدة من أبرز ملفات اللجوء والنزوح على المستوى العالمي جراء الحرب التي فرضها النظام المخلوع، وأدت إلى نزوح وتهجير ملايين السوريين داخل البلاد وخارجها.
ومنذ التحرير، تظهر بيانات المفوضية السامية مؤشرات على تنامي حركة العودة إلى سورية خلال العام الماضي، حيث عاد ما يقرب من مليون نازح داخلي إلى مناطقهم بين يناير ويونيو 2025، فيما عاد أكثر من 526 ألف لاجئ سوري من الخارج خلال الفترة نفسها، قبل أن يرتفع العدد الإجمالي للعائدين من الخارج إلى نحو مليون شخص بحلول منتصف سبتمبر من العام ذاته.
كما أظهرت بيانات المفوضية أن سورية كانت من بين الدول السبع التي استحوذت على النسبة الأكبر من عودة النازحين واللاجئين خلال النصف الأول من عام 2025، إذ سجلت عودة نحو 1.5 مليون شخص بين لاجئين ونازحين داخليا، في مؤشر على تمسك السوريين بوطنهم ورغبتهم في استئناف حياتهم الطبيعية.
وتؤكد اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، التي تشكل المرجعية الأساسية للقانون الدولي للاجئين، حق الأشخاص الفارين من الاضطهاد في الحصول على الحماية، وتحظر إعادتهم قسرا إلى الأماكن التي قد يتعرضون فيها للخطر، كما تكفل لهم حقوقا أساسية تشمل التعليم والعمل والرعاية والخدمات القانونية وحرية التنقل.