ياسر العيلة
أكد المطرب القدير راشد الماجد مجددا مكانته الاستثنائية في قلوب جمهوره الكويتي، بعدما أحيا مساء الخميس الماضي أولى حفلاته الثلاث على مسرح «الأرينا كويت»، في أمسية غنائية استثنائية رفعت شعار «Sold Out»، وذلك بعد غياب دام ستة أعوام عن الكويت التي تربطه بها علاقة خاصة طالما تغنى بحبه لها ووصفها بأنها بلد الفن والثقافة والذكريات الجميلة.
صاحب الماجد خلال الحفل فرقة موسيقية كبيرة بقيادة المايسترو وليد فايد، وما إن اعتلى خشبة المسرح حتى استقبله الجمهور بعاصفة من التصفيق والترحيب، في مشهد عكس حجم المحبة التي يحظى بها لدى عشاقه في الكويت وبادلهم الماجد مشاعر الود، قائلا: «أهلا بجمهور الكويت الحبيبة، كويت الذكريات والحب والفن»، لتبدأ بعدها رحلة طربية امتدت على جزأين تخللتهما استراحة قصيرة.
استهل الماجد الحفل بأغنية «وطن وطن»، قبل أن يفاجئ الحضور بتقديم رائعة «أنا رديت» لـ «الصوت الجريح» الفنان الراحل عبدالكريم عبدالقادر، في لفتة وفاء جميلة تعكس تقديره الكبير لقامة فنية تركت بصمة خالدة في الأغنية الكويتية والخليجية، وهي المبادرة التي لاقت تفاعلا كبيرا من الجمهور.
وواصل «سندباد الأغنية الخليجية» تألقه، مقدما باقة من أشهر أعماله التي ارتبطت بذكريات جمهوره، من بينها «ولهان ولهان»، «إنت غير الناس»، «المسافر» و«حبكم وسط الحشا»، وسط حالة من الانسجام بينه وبين الحضور الذين رددوا معه الكلمات بحماس لافت، في مشهد أكد أن السنوات الطويلة لم تزد العلاقة بينه وبين وجمهوره الكويتي إلا قوة وخصوصية.
وكان واضحا حجم العشق الذي يكنه الماجد للكويت وأهلها، إذ حرص على ترديد اسم الكويت في أكثر من أغنية، كما كشف عن مفاجأة خاصة للجمهور تمثلت في تقديم أغنية «أبي تسمعني لو مرة»، التي احتفظ بها لنحو 15 عاما، قبل أن يقرر إطلاقها وإهداءها لأول مرة إلى جمهور الكويت، تقديرا منه لذائقته الفنية الرفيعة ووفائه الدائم لفنه، لتشعل الأغنية حماس الحضور الذين طالبوه بالمزيد من أعماله المحببة إليهم.
من جانبه، لم يخف الماجد سعادته الكبيرة بهذا اللقاء، واصفا جمهور الكويت بـ «الجمهور العظيم»، مؤكدا أن العديد من الأغنيات التي يطلبها الحضور كانت ضمن اختياراته المعدة مسبقا لهذه الأمسية، في دلالة واضحة على معرفته العميقة بذائقة جمهوره وحرصه على إسعادهم.
وواصل صاحب الصوت المخملي والإحساس الراقي رحلة الإبداع، مقدما مجموعة من أجمل أغنياته، منها «أبشر من عيوني الاثنين»، «ليه ليه»، «دنيا حظوظ»، «ما نسينا»، «شرطان الذهب»، «وحشتيني»، «أنا الأبيض»، وغيرها من الأعمال التي صنعت جزءا مهما من ذاكرة الأغنية الخليجية والعربية، قبل أن يختتم الحفل بأغنية «يا سارق القلب»، ليغادر المسرح وسط تصفيق حار وهتافات الجمهور الذي عاش معه واحدة من أجمل الليالي الغنائية.
هكذا يظل راشد الماجد واحدا من أبرز نجوم الأغنية الخليجية والعربية، وفنانا استطاع أن يحافظ على نجوميته ومكانته الاستثنائية، وأن يبقى قريبا من قلوب محبيه، بفضل فنه الراقي، وإحساسه الصادق، ومحبة الناس التي تعد أكبر وسام يمكن أن يحظى به أي فنان.