كتــــــب ليونيـــــل صفحة إبداع جديدة في تاريخ كرة القدم عندما سجل ثنائية في مرمى النمسا قادت الأرجنتين إلى دور الـ 32 في مونديال 2026، ونصبته «زعيما» على قائمة أفضل الهدافين في تاريخ المسابقة، فيما لايزال كيليان مبابي يلاحقه على القائمة.
قبل يومين من عيده الـ 39، أبى حامل اللقب أن ينفرد بالرقم من ركلة جزاء حصل عليها زميله لاوتارو مارتينيز في الدقيقة التاسعة، فأهدرها بجانب القائم، لكن في الدقيقة 38 لسع «البرغوث» دفاع النمسا للمرة الأولى، منفردا بـ 17 هدفا في تاريخ البطولة، بعد أن تقاسمها بثلاثيته في مرمى الجزائر، وهو الرقم السابق الذي كان بحوزة الألماني ميروسلاف كلوزه (16).
وعلق ميسي (رجل المباراة) على ركلته الضائعة «كانت هناك لحظة اليوم شعرت فيها بغضب شديد بسبب ركلة الجزاء لأنني أهدرتها وسددتها بشكل سيئ للغاية. لحسن الحظ تمكنا من قلب الوضع، والتقدم في النتيجة، وحصد ثلاث نقاط مهمة جدا».
وفيما شهد ملعب دالاس محاولات نمساوية للعودة في نهاية المباراة، أسدل أفضل لاعب في العالم 8 مرات الستارة عليها، بهدف ثان في الوقت بدلا من الضائع (90+5)، رافعا رصيده إلى 18 هدفا قياسيا، و5 في صدارة هدافي النسخة الحالية.
وبذلك رفعت الأرجنتين رصيدها إلى 6 نقاط حجزت بها بطاقة دور الـ 32 ضامنة صدارة المجموعة العاشرة بعد خسارة الأردن من الجزائر 1-2.
وعلق اللاعب الدولي الأميركي السابق أليكسي لالاس على أداء ميسي، قائلا: «هو كائن فضائي»، جانبه، قال البديل خوليان ألفاريز: «ليس هناك الكثير مما يمكن قوله عن ليو. منذ أكثر من 20 عاما وهو الأفضل في العالم، وهو الأفضل في التاريخ».
أما الألماني رالف رانغنيك مدرب النمسا فقال عن ميسي: «كنا نعلم أنه في مستوى خاص به، وقد أظهر لنا ليونيل اليوم أنه الأفضل».
من جهة اخرى، قلبت الجزائر تأخرها أمام الأردن في الشوط الثاني لتخرج فائزة 2-1 في «ديربي عربي» جمعهما فجر الاثنين في سانتا كلارا في سان فرانسيسكو، ضمن الجولة الثانية للمجموعة العاشرة.
وافتتح نزار الرشدان التسجيل للأردن (36)، وعادل البديل نذير بوعلي للجزائر (69)، قبل أن يخطف أمين غويري هدف الفوز (82). ورفع «محاربو الصحراء» رصيدهم إلى 3 نقاط بفارق الأهداف عن النمسا الثانية، فيما ضمنت الأرجنتين حاملة اللقب والفائزة على النمسا بثنائية ليونيل ميسي الصدارة.
وعقب اللقاء، أكد السويسري فلاديمير بيتكوفيتش مدرب منتخب الجزائر، أن الفوز منح لاعبيه جرعة كبيرة من الثقة قبل المواجهة الحاسمة أمام النمسا، مضيفاً: «أعتقد أننا قدمنا في النهاية مباراتين جيدتين. ومن المؤكد أن الفوز يمنحنا الكثير من الثقة والإيمان بقدراتنا قبل اللقاء المقبل».
وتابع: «لم يحسم أي شيء بعد، لكننا في وضع جيد. ما كان يهمنا هو الفوز والبقاء في دائرة المنافسة، وأن يصبح مصيرنا بأيدينا».
من جانبه، قال المغربي جمال سلامي مدرب المنتخب الأردني الذي يشارك للمرة الأولى في النهائيات: «قلت قبل المباراة الثانية إن اللقاء الأول منحنا الثقة ودفعة معنوية حقيقية، وإننا كنا الطرف الأفضل فيه. كما أن مباراة الجزائر منحتنا مزيداً من الثقة». وتابع: «نأمل أن يساعدنا هذا الأداء على تقديم أفضل ما لدينا في المباراة المقبلة أمام حامل اللقب وترك انطباع إيجابي عن الكرة الأردنية». بدوره، قدم حارس مرمى المنتخب الأردني يزيد أبو ليلى اعتذاره للجماهير الأردنية عقب الخسارة، وقال والدموع تملأ عينيه في تصريحات: «لم يحالفنا الحظ في البطولة، وتلقينا أهدافاً من كرات ثابتة. آمل أن نتمكن من إسعاد الجماهير في المباريات المقبلة».
أما الرشدان الذي سجل هدفه الأول في المونديال فقال «إن الأردن كان قريباً من الفوز، في كرة القدم لحظات تقلب المباراة، كرات ثابتة وقلة تركيز تسببت في خسارتنا، كنا الأفضل وأضعنا العديد من الفرص».