- تبادل السجناء بين الكويت ولبنان يخضع للإجراءات والأطر القضائية والقانونية في البلدين
- نسعى لفرض السيادة على جميع الأراضي اللبنانية ونشر الجيش وقوى الأمن بمختلف المناطق
منصور السلطان
أكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار، ان الكويت ولبنان يتبادلان المعلومات بشأن العناصر المنتمية إلى حزب الله أو تنظيم داعش أو أي جهات متطرفة، موضحا أن التنسيق الأمني بين البلدين قائم ومستمر وإذا طلبت الكويت أي معلومات تتعلق بأشخاص أو جهات متطرفة قد تشكل ضررا على أمنها فلبنان سيتعاون بشكل كامل. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده الحجار أمس مع وسائل الإعلام المحلية في منزل السفير اللبناني بمناسبة زيارته إلى الكويت.
وقال الحجار ان هناك تعاونا وتنسيقا بين السلطات الأمنية الكويتية واللبنانية، ويوجد تنسيق مع قوى الامن الداخلي بشأن أي عمل به تطرف وعلى سبيل المثال «داعش» وهناك تبادل معلومات وضربة استباقية لحفظ امن البلدين.
وحول ملف تبادل السجناء بين الكويت ولبنان، أوضح أن هذا الملف لا يندرج ضمن اختصاص وزارة الداخلية، وإنما يخضع للإجراءات والأطر القضائية والقانونية في البلدين وان هناك لبنانيين موقوفين في الكويت وكويتيين موقوفين في لبنان.
وفي رده على سؤال بشأن الاعتداء الذي تعرضت له الكويت فجر أمس أكد رفض لبنان القاطع لأي اعتداء يستهدف الكويت أو أي دولة خليجية، موضحا ان تواجده في الكويت كنوع من التضامن معها ولبنان لا يقبل ولا يسمح بأن يكون منطلقا أو شريكا في أي اعتداء يستهدف أشقاءه في دول مجلس التعاون ونؤكد وقوفنا إلى جانب الكويت في كل ما يحفظ أمنها واستقرارها.
وبشأن ما يثار حول احتمال اندلاع حرب أهلية في لبنان، قال إن جميع اللبنانيين يرفضون العودة إلى مثل هذا السيناريو، مشددا على أن مختلف المكونات السياسية والوطنية متفقة على الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار، لأن الجميع يدرك حجم المآسي التي خلفتها الحروب في الماضي وهناك إجماع على ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مشيرا إلى ان الدولة قادرة على منع الحرب الاهلية.
بسط سلطة الدولة
وأضاف ان رئيس الجمهورية، والحكومة اللبنانية تمضي في تنفيذ خطة متكاملة ولا تدخر جهدا لإعادة بسط سلطة الدولة وتعزيز مؤسساتها، وتشمل فرض السيادة على جميع الأراضي اللبنانية، ونشر الجيش والامن الداخلي في مختلف المناطق، لافتا إلى ان هناك مستجدات طرأت خلال هذه الفترة بدءا من الحرب الاسرائلية والتي نتج عنها احتلال اجزاء من الجنوب اللبناني، والدولة لم تدخر جهدا لإعادة الأوضاع تحت سيطرتها ونتأمل تحقيق الاستقرار والامن في المنطقة.
وذكر ان لبنان يسلك مسارا ديبلوماسيا بهدف تحرير الاراضي المحتلة وإعادة نشر الجيش اللبناني لآخر نقطة من الجنوب اللبناني، ومنع وجود اي اطار مسلح خارج نطاق الدولة اللبنانية، وهذا الموضوع لا يحدث «بكبسة زر»، مؤكدا ان الدولة اللبنانية لديها ثوابت ابرزها تحرير الأراضي اللبنانية وتأمين عودة النازحين والعمل على استعادة الأسرى إلى جانب إطلاق مسار إعادة الإعمار وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية في مختلف أنحاء البلاد ومنع اي صراعات داخلية وتثبيت اللحمة الوطنية، لافتا إلى ان الدولة اللبنانية لا تخرج من ازماتها الا بتكاتف الجميع حكومة وشعبا.
تنسيق أمني خليجي
وبين ان لبنان لن يكون منطلقا لأي عمليات عدائية او نشاط مؤذ لدول الخليج العربي وخصوصا الكويت، مشددا على ان الاجهزة اللبنانية فعالة وانا شخصيا اتابع الوضع الامني بشكل يومي ونعمل على العمل الاستباقي وننسق مع جميع دول الخليج، لافتا إلى انه اي امور امنية يتم ضبطها بالكويت او الخليج يتم استثمارها بشكل فوري وسريع في لبنان، مؤكدا على ان لبنان لا يريد اي ضرر للخليج وان من الثوابت اللبنانية ان يبقى لبنان ضمن الحضن العربي، والرسالة الاساسية هي ان لبنان لن يكون الا من منطلق لكل خير باتجاه الكويت.
وقال انه زار قطاع الامن الجنائي بوزارة الداخلية الكويتية والذي يضم الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وتم ابلاغنا من قبل المسؤولين في قطاع الامن الجنائي بأن عملية تدفق المخدرات بشكل عام والحبوب المخدرة خاصة انخفضت بشكل كبير وهذا دليل على التنسيق والتعاون بين الجانبين والظروف الاقليمية ساعدت لبنان ودول الخليج، مشيرا إلى ان النظام السوري الحالي يسعى لبناء دولة ومن ضمن اولوياتهم مكافحة المخدرات ونحن ننسق مع سورية في هذا الشان، ونفذنا خطوات جبارة من تفكيك شبكات وضبط معامل لانتاج المخدرات ونجحنا في تحقيق انجازات كبرى وشاهدنا التفاعل الايجابي من دول الخليج تجاه لبنان في مكافحة المخدرات.
جرائم لا تعرف الحدود
ولفت الحجار إلى ان الجرائم لا تعرف الحدود وبالتالي التنسيق والتعاون أساسي جدا لمكافحة جميع أنواع الجرائم وهناك اهمية كبرى لتفعيل العمل الوقائي والاستباقي وبصورة أدق أكثر هناك تنسيق أمني يومي ودائم ما بين الأجهزة الأمنية اللبنانية، والاجهزة الامنية الكويتية في مجال مكافحة التطرف ومكافحة الإرهاب وتبادل للمعلومات، مشددا على ان لبنان والكويت شعبان شقيقان فأمن لبنان من أمن الكويت، وأمن الكويت من أمن لبنان فهذا أمر قائم ونحن نسعى إلى تفعيله وتطويره إلى أقصى حد والكويتيون كانوا دائما موجودين في لبنان، وولا يزالون ومرحبا بهم دائما كما أن لديهم أعمالا واملاك ومصالح في لبنان، مثلما يوجد لبنانيون ناجحون في الكويت أيضا.
وتابع: أكرر ما قلناه، إن اللبنانيين هم الأقل ارتكابا للمخالفات في الكويت مقارنة بغيرهم من الجاليات والمصالح الكويتية في لبنان محفوظة، والدولة اللبنانية حريصة على هذا الموضوع، وهي مستعدة لتقديم كل التسهيلات اللازمة على جميع الأصعدة.
وزاد: النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف شرفنا بزيارته إلى لبنان، وكان برفقته وفد أمني كبير وتباحثنا في عدد من الأمور كما ذكرنا، أبرزها تعزيز التعاون الأمني وتنسيق تبادل المعلومات، ووضعنا أسسا لهذا الموضوع خلال زيارتي للكويت أيضا، كان هناك مزيد من الاطلاع على ما هو موجود لدى الأجهزة الأمنية الكويتية وبحثنا الموضوعات المتعلقة باللبنانيات المتزوجات من كويتيين واللواتي كن قد تخلين عن جنسيتهن اللبنانية ولدينا عمل جار على إعادة الجنسية لهن، وفقا للقوانين اللبنانية وهذا الأمر يمر بعدة مراحل.