نظم معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية عرضا تقديميا بشأن البرامج التدريبية المخصصة للعاملين بالقطاع الخاص لبحث وتعزيز أوجه التعاون والشراكة في مجالات التدريب والتطوير القانوني.
وقال مدير المعهد المحامي العام الأول المستشار بدر المسعد في كلمة له إن التطورات المتسارعة التي تشهدها بيئة الأعمال وما يصاحبها من مستجدات تشريعية وتنظيمية ورقابية تفرض أهمية متزايدة لتطوير الكفاءات القانونية والمؤسسية وتعزيز ثقافة الامتثال والحوكمة وإدارة المخاطر.
وأكد المسعد حرص المعهد على توسيع نطاق التعاون مع القطاع الخاص إيمانا منه بأن تطوير البيئة القانونية والمؤسسية مسؤولية مشتركة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.
وأعرب عن تطلعه إلى بناء علاقات مؤسسية مستدامة تقوم على تبادل الخبرات والمعرفة وتطوير الكفاءات الوطنية وتقديم برامج ومبادرات نوعية تسهم في دعم المؤسسات وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات القانونية والتنظيمية.
ولفت إلى أن المعهد بما يمتلكه من خبرات قضائية وقانونية متخصصة وبما راكمه من تجربة واسعة في مجال التأهيل والتدريب يضع إمكاناته وخبراته في خدمة مختلف القطاعات بما يحقق المنفعة المتبادلة ويدعم التنمية المؤسسية في دولة الكويت.
من جانبه، قال نائب المدير لقطاع التأهيل المستمر والتخصصي بالمعهد المستشار سعود الصانع في كلمة مماثلة إن التحول الرقمي لم يعد مجرد خيار تقني بل أصبح ضرورة لتحديث منظومة العدالة وتسريع الإجراءات وتيسير الوصول إلى الخدمات القضائية مع المحافظة في الوقت ذاته على ضمانات العدالة والشفافية وحماية الحقوق.
وأكد الصانع أن أهمية هذا الموضوع تزداد في نطاق المحاكم الاقتصادية والتجارية لما لها من أثر مباشر في دعم بيئة الأعمال وتعزيز الثقة في المعاملات وترسيخ الاستقرار القانوني اللازم للنمو والاستثمار.
وأوضح أن مناقشة قضايا مثل الذكاء الاصطناعي والحوكمة والأمن السيبراني وإدارة الدعوى الرقمية والمحاكم الافتراضية تفتح آفاقا مهمة للتطوير لكنها في الوقت نفسه تفرض مسؤولية التعامل مع هذه التقنيات بوعي قانوني ومهني.
من جهته، قال نائب المدير لقطاع العلاقات والاتصالات والبحوث المستشار د. أحمد المقلد في كلمته إن بيئة الأعمال شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورات متسارعة على المستويات التشريعية والتنظيمية والرقابية وأصبحت المؤسسات تواجه تحديات قانونية متزايدة تتطلب كوادر مؤهلة وقادرة على التعامل مع المتغيرات الحديثة بكفاءة واحترافية.
وذكر المقلد أن الإدارات القانونية أصبحت اليوم شريكا أساسيا في صناعة القرار المؤسسي ولم يعد دورها مقتصرا على تقديم الرأي القانوني أو إدارة المنازعات بل امتد ليشمل إدارة المخاطر وتعزيز الامتثال ودعم الحوكمة والمساهمة في تحقيق الاستدامة المؤسسية وحماية المصالح الاستراتيجية للشركات.
وبين أن توجه المعهد نحو القطاع الخاص لا يأتي باعتباره توجها تدريبيا فحسب بل باعتباره توجها استراتيجيا يستند إلى قناعة بأن نجاح المؤسسات الحديثة يرتبط بمدى جاهزية كوادرها القانونية وقدرتها على التعامل مع التحديات والمتغيرات التشريعية والتنظيمية المتسارعة.
وشهد البرنامج استعراض الخطة التدريبية والبرامج القانونية المتخصصة الموجهة للكوادر والموظفين القانونيين في مؤسسات القطاع الخاص، إضافة إلى استعراض خطة المعهد لتعزيز الشراكات والتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص.