أكد وزير النفط ورئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية، طارق الرومي، أن صدور المرسوم بقانون المعدل لبعض أحكام قانون إنشاء مؤسسة البترول الكويتية يمثل نقلة نوعية في تطوير الإطار التشريعي المنظم لعمل المؤسسة، بعد أكثر من 46 عاما على صدور القانون الأصلي، بما يعزز قدرة المؤسسة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في الصناعة النفطية العالمية، ويمكنها من الحفاظ على مكانتها ومكانة دولة الكويت الرائدة إقليميا وعالميا وتعظيم الإيرادات النفطية.
وأوضح الرومي في بيان صحافي أن المرسوم بقانون دخل حيز التنفيذ بما يحافظ على الدور السيادي للدولة في إدارة الثروة النفطية من خلال المجلس الأعلى للبترول برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء، بما يضمن اتخاذ القرارات الاستراتيجية وفق الاختصاصات المحددة، مؤكدا أن هذا الإطار يعكس توازنا مدروسا بين الحوكمة الرشيدة والمرونة التشغيلية.
وشدد الرومي على أن دخول التعديلات حيز التنفيذ يمثل إحدى الركائز الأساسية لتمكين المؤسسة من تنفيذ إستراتيجيتها المحدثة حتى عام 2040، بما يسهم في تحقيق النمو المستدام وتعظيم الإيرادات النفطية لدولة الكويت.
وأضاف أن التعديلات التي أصبحت نافذة تؤكد الطبيعة التجارية للمؤسسة وإدارتها وفق أسس تجارية حديثة، الأمر الذي من شأنه رفع كفاءة الأداء وتعزيز القدرة على تحقيق عوائد مستدامة.
وأشار إلى أن إعادة تنظيم الاختصاصات بين المجلس الأعلى للبترول ومجلس إدارة المؤسسة تعكس الحوكمة المثلى بما يتناسب مع طبيعة أنشطتها التجارية. وبين الرومي أن المرسوم بقانون نص على حظر استخدام الوكيل المحلي أو الوكيل بالعمولة في التعاقدات مع المؤسسة أو شركاتها التابعة، بما يعزز أعلى معايير الشفافية والنزاهة ويقلل التكاليف المالية الناتجة عن وجود وسيط إلزامي ويسهم في إحكام الرقابة على تلك التعاقدات وتقليل مخاطر الإخلال بهذه التعاقدات.
كما أوضح أن التعديلات التي تم إقرارها عالجت بعض أوجه المعوقات التي لا تتناسب مع الطبيعة التجارية للمؤسسة والسرعة المطلوبة في إبرام عقودها التجارية، مع التأكيد على استمرار منظومة الرقابة الفعالة من قبل الجهات الخارجية المختصة، بما في ذلك الرقابة اللاحقة لديوان المحاسبة فضلا عن الرقابة الذاتية من خلال جهاز التدقيق الداخلي بالمؤسسة وشركاتها التابعة والمدقق الخارجي الذي يستقل بتعيينه المجلس الأعلى للبترول.
ولفت إلى أن من بين ما تضمنه المرسوم بقانون إضافة نشاط الطاقة المتجددة ضمن أغراض المؤسسة، بما يعزز توجهها نحو الاستدامة وتنويع مصادر الطاقة.
..ويستقبل وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي
بحث وزير النفط رئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية طارق الرومي مع وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) د.سلطان الجابر سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين في قطاع النفط والطاقة.
وقالت وزارة النفط، في بيان صحافي، ان اللقاء الذي تم في مقر الوزارة يأتي في إطار الزيارة التي يقوم بها د.سلطان الجابر إلى دولة الكويت، مشيرة إلى أنه عقد بحضور وكيل وزارة النفط الشيخ د. نمر فهد المالك الصباح إلى جانب عدد من قياديي الوزارة، فيما ضم وفد «أدنوك» عددا من كبار التنفيذيين في الشركة.
ورحب الوزير الرومي بالوفد الإماراتي، مؤكدا متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط الكويت والإمارات وما تشهده من تطور متواصل على مختلف المستويات لاسيما في قطاعي النفط والطاقة بما يجسد حرص قيادتي البلدين الشقيقين على توسيع آفاق التعاون وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بما يحقق المصالح المشتركة.
وشهد اللقاء استعراض عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وبحث سبل تطوير التعاون والتنسيق بين الجانبين في المجالات المرتبطة بقطاع النفط والطاقة بما يعزز التكامل الخليجي ويدعم مسيرة العمل المشترك بين البلدين الشقيقين.