أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، أن رسالة سلطنة عمان، كما هي رسالة فرنسا، تدعو إلى التهدئة وخفض التصعيد، وأن دول الخليج أيضا تتفق على أولوية خفض التصعيد وتحقيق التهدئة. وشدد على دعم تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، موضحا أن سلطنة عمان تواصل اتصالاتها ومساعيها لتحقيق السلام والتفاهم والوئام.
كما شدد على أهمية وقف أي استهدافات من أي جهة كانت، والتركيز على تطبيق بنود الاتفاق في أسرع وقت وضمن المدة المحدد.
وفي مقابلة مع إذاعة مونت كارلو الدولية بمناسبة زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق خلال الرسمية إلى فرنسا، أكد البوسعيدي حرص سلطنة عمان على بقاء الملاحة في مضيق هرمز آمنة وسليمة وحرة للجميع، مشددا على أن أي تفاهمات بشأن المضيق يجب أن تبقى ضمن قواعد القانون الدولي.
وأوضح أن سلطنة عمان ملتزمة باتفاقية قانون البحار. وأشار إلى وجود توافق في الحوار القائم مع إيران على ألا تخرج أي ترتيبات مستقبلية عن نطاق القانون الدولي.
ونفى الوزير العماني وجود لبس بشأن مسألة الرسوم. وأكد أن سلطنة عمان لا تؤيد فرض رسوم على عبور السفن، التزاما بقواعد القانون الدولي وضمانا لحرية الملاحة، موضحا أن هناك فروقات بين رسوم العبور والخدمات البحرية والبيئية والملاحية التي يمكن بحثها طوعيا مع الدول والشركات المستفيدة.
وبين أن مسؤولية التأكد من خلو المضيق وخطوط الملاحة المعتمدة دوليا من أي محاذير مرتبطة بالألغام تقع أساسا على عائق إيران، وفق ما فهم من مذكرة التفاهم. وأكد انفتاح سلطنة عمان المساهمة ضمن الجهود الإقليمية والدولية متى طلب ذلك.
وعلى صعيد العلاقات العمانية - الأميركية، أكد البوسعيدي أن العلاقة مع الولايات المتحدة مستمرة كما كانت. وشدد على أن التصريحات أو التوترات العابرة لا تغير النظرة الاستراتيجية المرتبطة بأمن واستقرار المنطقة. وبالنسبة للعلاقات مع فرنسا، قال ان الجمهورية الفرنسية شريك مهم في دعم عدالة القضية الفلسطينية. وأعرب عن تفاؤله بمسار التعاون العماني -الفرنسي في المجالات الاقتصادية والتجارية والسيادية والثقافية.