ناصر العنزي
يقولون في المغرب «اللي بغا العسل يصبر لقريص النحل» ولم يطل صبرنا مع «أسود الأطلس» إلا قليلا، عندما صحت الجماهير على انتصاره الثمين على هولندا، أحد معاقل كرة القدم. كل ما فعله نجوم المنتخب المغربي ومدربهم محمد وهبي أنهم قيدوا خصمهم بحبال غليظة في أرجلهم طوال المباراة، وعندما ظن الهولنديون أن ركلات الترجيح ستقف معهم خرج إليهم ياسين بونو كالمارد في الركلة الأخيرة ثم حسمها الصيباري. لكم أن تتخيلوا أن استحواذ المغرب في الشوط الثاني بلغ 80%، فيما ظهر مدرب هولندا رونالد كومان مرتعبا وشارد الذهن.
٭ الألماني الذي لا يحسن تسديد ركلات الترجيح ليس ألمانياً، حتى جاءت الپاراغواي من أقصى أميركا اللاتينية وهزمته وأخرجته مبكرا من المونديال وقضت على رقمه القياسي بعدم خسارة أي ركلات ترجيح في كأس العالم. كنا نتمنى بقاء المنتخب الألماني لكننا غير آسفين على خروجه، إذ للمرة الأولى تخلو صفوفه من لاعب بصفة «نجم». الپاراغواي ليس من نخبة منتخبات قارته، لكنه يتواجد كثيرا في كأس العالم وتميز في هذه البطولة بحارس مرماه أورنالدوخيل (190 سم) الذي تصدى لركلتي ترجيح وأصبح بطلا قوميا في بلاده.
٭ «يا جماعة اللي يسويه فينيسيوس داخل الملعب مو طبيعي» ويذكرنا بحركة الظاهرة رونالدو ودورانه بالكرة في الدوري الإيطالي، ويبدو أنه كان يعاني كثيرا من استفزاز الجمهور في إسبانيا، وهو اللاعب الوحيد الذي حاز جائزة أفضل لاعب في المباراة في جميع مباريات دور المجموعات الثلاث. ولو قدر له وقاد «السامبا» إلى اللقب فسوف يحرج أساطير البرازيل الذين كان يقف إلى جانبهم في الملعب نجوم كبار.