مفرح الشمري
بعد النجاح الجماهيري الذي حققته مسرحية «تجمعنا قهوة»، وما حظيت به من إشادة واسعة منذ انطلاق عروضها، قررت فرقة المسرح الشعبي إعادة تقديم العمل من خلال ثلاثة عروض إضافية تقام أيام 16 و17 و18 الجاري على خشبة مسرح الشامية، في خطوة جاءت استجابة للإقبال الكبير الذي شهده العمل، ولإتاحة الفرصة أمام الجمهور الذي لم يتمكن من متابعة المسرحية خلال عروضها السابقة.
ولم تكتف الفرقة بتمديد العروض، بل حرصت على أن تكون في متناول الجميع، حيث طرحت التذاكر بأسعار مخفضة تحت شعار «أسعار جيل الطيبين»، وحددت قيمتها بـ5 و8 دنانير، في رسالة تؤكد أن المسرح الجاد يجب أن يبقى قريبا من مختلف فئات المجتمع، وأن الثقافة ليست حكرا على فئة دون أخرى، بل حق لكل أفراد المجتمع.
وتأتي عودة المسرحية انطلاقا من القناعة الراسخة لدى فرقة المسرح الشعبي بأهمية استمرار تقديم الأعمال التي تجمع بين القيمة الفنية والرسالة الثقافية، خصوصا في ظل الحضور اللافت الذي سجلته «تجمعنا قهوة»، والتي نجحت في استقطاب جمهور متنوع من مختلف الأعمار، وأعادت التأكيد على المكانة التي يحتلها المسرح الكويتي لدى جمهوره عندما يقدم أعمالا تحمل المضمون إلى جانب المتعة الفنية.
وأكدت رئيسة مجلس الإدارة المعين لفرقة المسرح الشعبي منال البغدادي أن قرار تمديد العروض جاء بفضل الله أولا، ثم بفضل المحبة الكبيرة التي أحاط بها الجمهور الكويتي المسرحية، وهو ما شجع الفرقة على إضافة ثلاثة أيام جديدة لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من محبي المسرح لمشاهدة العمل.
وأشارت إلى أن تحديد أسعار التذاكر بـ5 و8 دنانير يعكس حرص مجلس إدارة الفرقة على ترسيخ مبدأ أن الثقافة يجب أن تكون في متناول الجميع، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان، وفي نشر الوعي، والمحافظة على الإرث الثقافي الذي عرفت به الكويت عبر تاريخها، باعتبارها إحدى أهم الحاضنات للفنون والمسرح في المنطقة.
وأضافت أن المسرح الكويتي ظل على مدى عقود أحد أبرز ملامح الحركة الثقافية في البلاد، وأسهم في مناقشة قضايا المجتمع وترسيخ القيم الإنسانية والوطنية، إلى جانب دوره في صناعة البهجة، وهو ما يجعل المحافظة على استمراريته مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الثقافية والفنانين والجمهور.
وفي سياق آخر، تشهد فرقة المسرح الشعبي مرحلة جديدة على الصعيد الإداري، بعد أن قرر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إجراء انتخابات الجمعية العمومية للفرقة في الأول من سبتمبر المقبل، وذلك تمهيدا لانتخاب مجلس إدارة جديد يتولى إدارة الفرقة خلال المرحلة المقبلة، في إطار استكمال الإجراءات التنظيمية الخاصة بالجمعية.
وبحسب القرار، فإن 30 سبتمبر المقبل سيكون آخر يوم لعمل مجلس الإدارة المعين، لتنتهي بذلك المرحلة الانتقالية التي تولت خلالها إدارة شؤون الفرقة، تمهيدا لتسليم المسؤولية إلى مجلس إدارة منتخب يعبر عن إرادة أعضاء الجمعية العمومية، بما يعزز العمل المؤسسي داخل إحدى أعرق الفرق المسرحية في الكويت.