مفرح الشمري
شارك الموسيقار والأكاديمي د.عامر جعفر في أعمال المنتدى الدولي الثالث لفن المقام، الذي احتضنته مدينة نامانغان بجمهورية أوزبكستان خلال الأيام الماضية بمشاركة واسعة من فنانين وباحثين ومتخصصين في الموسيقى التراثية من عدد من دول العالم.
وجاءت مشاركة د.جعفر بناء على دعوة رسمية من وزارة الثقافة الأوزبكية، في خطوة تعكس التقدير لمكانته الأكاديمية والفنية، ودوره في مجالات البحث والتأليف والتدريس الموسيقي. وقد أسهم حضوره ضمن لجنة التحكيم في تقييم الأعمال المقدمة ضمن المسابقة وفق معايير فنية وأكاديمية، إلى جانب نخبة من الخبراء الدوليين.
وشكل المنتدى، الذي يعد من أبرز التظاهرات المتخصصة بالموسيقى التقليدية في آسيا الوسطى، منصة لتلاقي المدارس الموسيقية المختلفة، عبر برنامج جمع بين الجلسات العلمية والعروض الحية، وناقش تطور فن المقام ومساراته التاريخية وامتداداته الثقافية.
وتوزعت فعاليات الحدث بين مؤتمر علمي تناول البنية الفنية لفن المقام وتحولاته عبر الزمن، وجلسات بحثية ركزت على دور الموسيقى التقليدية في حفظ الهوية الثقافية، إضافة إلى عروض موسيقية قدمتها فرق متخصصة ومطربون من عدة دول عكست تنوع هذا الفن وثراءه.
وتميز حضور د.عامر جعفر بمشاركته الفاعلة داخل لجنة التحكيم، حيث أسهم في تقييم المشاركات الموسيقية المتنافسة، إلى جانب حضوره النقاشات العلمية المصاحبة، ما أضفى بعدا أكاديميا على مشاركته في هذا المحفل الدولي.
وينظر إلى فن المقام بوصفه أحد الأشكال الموسيقية العريقة في المنطقة، لما يحمله من تداخل بين الأداء الغنائي والعزف والتقاليد الشعرية، ما جعله محل اهتمام مؤسسات ثقافية وبحثية تسعى إلى توثيقه وصونه بوصفه جزءا من الذاكرة الموسيقية الإنسانية.
واختتم المنتدى أعماله بعد أربعة أيام من الفعاليات المتنوعة، مؤكدا أهمية استمرار التعاون الثقافي بين الدول، وتعزيز حضور الفنون التراثية في المشهد الموسيقي العالمي، بما يرسخ دورها في التقارب بين الشعوب.