أعلنت دار التقويم القطري أن كوكب الأرض سيصل إلى أبعد نقطة في مداره حول الشمس (نقطة الأوج) مساء اليوم الإثنين، حيث ستكون الأرض على مسافة قدرها 152 مليون كيلو متر من الشمس تقريبا، وبفارق خمسة ملايين كيلومتر تقريبا عما كانت عليه خلال شهر يناير الماضي، حيث كانت الأرض حينها على مسافة قدرها 147 مليون كيلو متر من الشمس. وذكر د. بشير مرزوق الخبير الفلكي بدار التقويم القطري، أن الأرض دائما تصل إلى أبعد نقطة في مدارها حول الشمس «نقطة الأوج» خلال الأسبوع الأول من شهر يوليو من كل عام، في حين تصل إلى أقرب نقطة في مدارها حول الشمس «نقطة الحضيض» خلال الأسبوع الأول من شهر يناير من كل عام.
يذكر أن هذه الظاهرة من الظواهر الطبيعية، وليس لها أي آثار سلبية على سكان الكرة الأرضية كما يدعي غير المتخصصين، إضافة إلى أن التغير في المسافة بين الأرض والشمس ليس هو السبب في حدوث الفصول الفلكية الأربعة، ولكنه يلعب دورا هاما في التأثير على عدد أيام تلك الفصول.
وأشار مرزوق إلى أن هناك مفارقة غريبة، فعلى الرغم من أن الأرض تكون عند أبعد نقطة من الشمس في فصل الصيف فإن درجة الحرارة تكون مرتفعة، وعلى العكس حينما تكون عند أقرب نقطة من الشمس في فصل الشتاء فإن درجة الحرارة تكون منخفضة، ويرجع سبب ذلك إلى أن زاوية سقوط أشعة الشمس في فصل الصيف تكون عمودية على سكان النصف الشمالي للكرة الأرضية خلال شهر يوليو، فتخترق مسافة أقصر من الغلاف الجوي ولا تفقد جزءا كبيرا من حرارتها، في حين تكون زاوية سقوط أشعة الشمس في فصل الشتاء أكثر ميلانا على سكان النصف الشمالي للكرة الأرضية خلال شهر يناير، فتخترق مسافة أطول من الغلاف الجوي وتفقد جزءا كبيرا من حرارتها، مع العلم بأن الوضع يكون معاكسا تماما بالنسبة لسكان نصف الكرة الجنوبي.