نجح باحثون في إسبانيا في تطوير تقنية مبتكرة تعتمد على نباتات قادرة على التوهج في الظلام وتغيير لون الضوء الذي تصدره عند إصابتها بالڤيروسات، ما يتيح اكتشاف الأمراض والآفات الزراعية في مراحل مبكرة وقبل ظهور الأعراض التقليدية على المحاصيل. وبحسب تقرير نشرته يورونيوز استنادا إلى دراسة علمية صدرت في مجلة Nature Communications، طور فريق من معهد بيولوجيا الجزيئات والخلايا النباتية (IBMCP) نظاما حيويا يحول النباتات إلى مؤشرات ذاتية لمراقبة حالتها الصحية.
واستوحى الباحثون الفكرة من ظاهرة التألق الحيوي لدى بعض الفطريات، حيث تم تصميم آلية تجعل النباتات تصدر إشارات ضوئية مختلفة تبعا لوضعها الصحي. ويعتمد النظام على تفاعلات حيوية مرتبطة بمركبات طبيعية داخل النبات، ما يسمح برصد التغيرات بواسطة كاميرات تصوير عادية ومنخفضة التكلفة.
وخلال التجارب، اختبر العلماء التقنية على نباتات مستخدمة في الأبحاث العلمية، وتمكنوا من تطوير نظام قادر على الكشف عن الإصابة بأحد الڤيروسات النباتية عبر تغير لون الإضاءة المنبعثة منها. ويرى الباحثون أن هذه التكنولوجيا قد تستخدم مستقبلا كنظام إنذار مبكر داخل البيوت المحمية والمحاصيل الزراعية، مع إمكانية توسيعها لرصد مسببات أمراض أخرى مثل البكتيريا والفطريات، بما يعزز حماية الأمن الغذائي في ظل التحديات المرتبطة بتغير المناخ.