بعد إضاعته ركلة جزاء على طريقة «بانينكا» في نهائي كأس أمم أفريقيا مطلع العام الحالي، بدا أن إبراهيم دياز قد تاه، قبل أن يستعيد نفسه أخيرا أمام كندا في دوره كصانع ألعاب لمنتخب سيواجه مجددا فرنسا غدا الخميس في ربع نهائي المونديال.
ورغم مكانته كأفضل لاعب وهداف (5 أهداف) في كأس أمم أفريقيا التي أقيمت على أرضه، فإن ركلته المهدرة أمام السنغال في يناير الماضي جرت عليه سيلا من الانتقادات التي وجد صعوبة في تجاوزها، وفقا لمتابعي «أسود الأطلس». كما أن مردوده الهجومي كان دون التوقعات خلال المباريات الثلاث الأولى في كأس العالم. لكن لاعب الوسط (26 عاما) يحظى بثقة مدربه محمد وهبي الذي يدافع عنه في كل المؤتمرات الصحافية ويبقيه ضمن التشكيلة الأساسية.
وقال وهبي بعد الفوز على هايتي (4-2) في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات: «إنه لاعب كبير جدا، وسيقدم لنا الكثير. لقد مرر كرتين حاسمتين حتى الآن، أنتظر منه المزيد لأنه أحد أفضل لاعبي، وسنمنحه الدعم والثقة التي يحتاج إليها ليكون فعالا».
ومنذ 11 يونيو، شهد أداؤه تحولا غير لافت كثيرا. فقد أصبح أقل فردية وأكثر عملا في وسط الميدان، وتمكن لاعب ريال مدريد من تقديم 4 تمريرات حاسمة (كأفضل أفريقي في تاريخ كأس العالم)، اثنتان منها أمام كندا في ثمن النهائي (3-0).
وقال دياز بعد التأهل: «أنا سعيد جدا بكل ما أقدمه، بكل ما أفعله لمساعدة زملائي». وأضاف: «الأهم هو ما نحققه كفريق»، مشيدا بـ «العقلية الرائعة» لأسود الأطلس.
وكحال العديد من زملائه، ولد إبراهيم دياز خارج المغرب، تحديدا في مدينة ملقة الإسبانية، واختار تمثيل بلد والده عام 2023 فقط بعد أن لعب لصالح «لا روخا». وهو لا يندم على قراره. وقال: «الأمور تسير بشكل رائع حقا. أنا سعيد للغاية بما أحققه، لأنني أعتقد أن الدعم والمحبة اللذين تلقيتهما من كل المغرب منذ وصولي كانا مذهلين». وأضاف: «أن أعكس ذلك على أرض الملعب وأن أقدم أفضل ما لدي أمر فريد».
وبعد نصف النهائي الذي خسره المغرب أمام فرنسا في مونديال 2022، وضع محمد وهبي هذا الهدف نصب عينيه في هذه البطولة. وقال: «دخل المغرب حقبة جديدة، حقبة يجب أن نؤمن فيها بقدرتنا على أن نصبح أبطال العالم».