أعلنت السلطات الصينية رفع مستوى الإنذار لمواجهة الفيضانات بمنطقة قوانغشي ذاتية الحكم لقومية تشوانغ ومقاطعة قوانغدونغ الواقعتين جنوب الصين، إلى اللون الأحمر، وهو أعلى مستوى تحذير. وأدت العواصف العنيفة والأمطار الغزيرة إلى مقتل ما لا يقل عن 15 شخصا وإصابة المئات، وفقد 27 آخرين، فضلا عن إجلاء نحو 50 ألف شخص بسبب الفيضانات، وفق حصيلة نشرت أمس، مما دفع الرئيس شي جينبينغ إلى الدعوة لحشد «شامل» لجهود الإنقاذ.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن 14 ألفا و600 شخص في أجزاء مختلفة واقعة شرقي مقاطعة هوبي وسط الصين تضرروا بعواصف رعدية مصحوبة برياح شديدة وأمطار غزيرة.
وأشارت إلى أن 4877 مسكنا تضررت في الإعصار في حين تم إجلاء 1242 شخصا.
وعلى صعيد آخر، وقع انهيار أرضي في بلدة تانتشانغ بمدينة لونغنان في مقاطعة قانسو غرب الصين ما أدى إلى محاصرة 33 شخصا تم إنقاذ 17 منهم حتى الآن. وتعرضت مناطق في مقاطعة هوبي بوسط البلاد أول من أمس لما وصفته وسائل الإعلام الرسمية بـ «ظاهرة حمل حراري جوي حادة» (وهي ظاهرة تنطوي على تباينات حادة في درجات الحرارة)، ما أدى إلى هبوب «عواصف رعدية ورياح عاتية» اجتاحت مدنا مثل هوانغشي وهوانغغانغ.
في سياق متصل، تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات العارمة الناجمة عن الإعصار «مايساك» في مقتل أربعة أشخاص على الأقل في منطقة قوانغشي بجنوب الصين، وأجبرت السلطات على إجلاء أكثر من 50 ألف شخص، وفق أرقام محدثة. وتعد مثل هذه الكوارث الطبيعية أمرا شائعا في أنحاء الصين، لا سيما في فصل الصيف، ورفع المسؤولون في ناننينغ، عاصمة منطقة قوانغشي، مستوى الاستجابة للطوارئ المتعلقة بالفيضانات إلى الدرجة القصوى بعد أن تسببت الأمطار الغزيرة في إلحاق أضرار بالسدود. وأدى ذلك إلى تصدع جدران سد خزان مائي.
وتشهد الصين في فصل الصيف كوارث طبيعية وظواهر مناخية متطرفة فيما تتعرض بعض مناطقها خاصة تلك التي تقع على امتداد ضفاف نهر (اليانغتسي) لأمطار غزيرة وفيضانات مدمرة.