سلّط تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" الضوء على تزايد الاهتمام بعلاج الاستخدام القهري للهواتف الذكية، من خلال عرض تجارب أشخاص لجأوا إلى برامج متخصصة بعد أن أصبح الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات يؤثر في حياتهم اليومية وعلاقاتهم وصحتهم النفسية. وأوضح التقرير أن بعض مراكز العلاج في المملكة المتحدة رصدت ارتفاعاً في أعداد المراجعين الذين يعانون اعتماداً مفرطاً على الهواتف، إلى جانب حالات إدمان أخرى، في وقت تشير فيه استطلاعات إلى أن غالبية المشاركين يرغبون في تقليل مدة استخدام أجهزتهم.
وبيّن التقرير أن المختصين يربطون هذا السلوك بعوامل مثل الشعور بالوحدة والضغوط اليومية وآلية المكافأة في الدماغ، ما قد يدفع البعض إلى الاستخدام المتكرر للتطبيقات ومنصات التواصل. ويعتمد العلاج على جلسات فردية وجماعية تهدف إلى فهم الأسباب الكامنة وراء هذا السلوك، مع وضع خطط تدريجية لتنظيم وقت الشاشة واستبداله بأنشطة اجتماعية ورياضية أو هوايات مختلفة. كما أوصى الخبراء بالاستفادة من أدوات تتبع وقت الاستخدام، وتحليل العوامل التي تدفع إلى الإمساك بالهاتف، باعتبار أن الوعي بالسلوك يمثل الخطوة الأولى نحو تحقيق توازن رقمي أكثر صحة واستدامة.