لم تدم فرحة إيلون ماسك بلقب أول تريليونير في التاريخ طويلا، إذ أعادت موجة بيعية حادة في أسهم شركة «سبيس إكس» رسم المشهد بالكامل، لتتراجع ثروته إلى نحو 797 مليار دولار، بعدما فقدت الشركة ما يقارب تريليون دولار من قيمتها السوقية مقارنة بذروة التداول التي أعقبت الإدراج.
ورغم أن ماسك لا يزال يتصدر قائمة أغنى أثرياء العالم بفارق مريح، فإن ما حدث لـ «سبيس إكس» يسلط الضوء على التحول السريع في مزاج المستثمرين، الذين انتقلوا من شراء الحلم إلى البحث عن القيمة الحقيقية.
وهبط سهم «سبيس إكس» إلى نحو 134 دولارا، أي أقل من سعر الاكتتاب البالغ 135 دولارا، بعدما كان قد قفز إلى 225 دولارا عقب الإدراج الأولي في يونيو، في واحدة من أقوى بدايات الاكتتابات في الأسواق الأميركية. ويعني ذلك أن السهم تخلى تقريبا عن جميع مكاسبه التي حققها بعد الإدراج، في إشارة يراها محللون نهاية لمرحلة «حماس البدايات» التي عادة ما ترافق الطروحات الكبرى.
وأعاد الهبوط النقاش القديم حول القيمة العادلة للشركة، بعدما حذرت مؤسسات استثمارية عدة منذ الإدراج من أن تقييم «سبيس إكس» يستند بدرجة كبيرة إلى توقعات مستقبلية طموحة، أكثر من اعتماده على الأداء التشغيلي الحالي. ويرتبط صافي ثروة إيلون ماسك بصورة مباشرة بقيمة حصصه في شركاته، وعلى رأسها «تسلا» و«سبيس إكس» و«إكس إيه آي» و«إكس» و«نيورالينك» و«ذا بورينغ كومباني».
ولذلك، فإن أي تغير في تقييم هذه الشركات ينعكس فورا على ثروته الشخصية، التي يمكن أن ترتفع أو تنخفض بعشرات المليارات خلال فترة قصيرة.