- حجم التبادل التجاري تجاوز مليار دولار.. ولن ننسى موقف الكويت الأخوي بعد زلزال 2023
أسامة دياب
أكدت سفيرة الجمهورية التركية لدى البلاد طوبى نور سونمز أن الكويت ستظل وطنها الثاني، معربة عن بالغ امتنانها لما حظيت به من دعم وتعاون طوال فترة عملها في البلاد، مشددة على أن العلاقات التركية - الكويتية شهدت خلال السنوات الأربع الماضية تطورا غير مسبوق على مختلف المستويات.
جاء ذلك في كلمة ألقتها سونمز خلال حفل وداعها بمناسبة انتهاء مهام عملها لدى الكويت، بحضور عدد من كبار المسؤولين والسفراء وأعضاء السلك الديبلوماسي والشخصيات العامة.
وقالت سونمز إنها تولت مهامها في يونيو 2022 بتكليف من الرئيس رجب طيب أردوغان، وكانت خدمة بلادها في الكويت شرفا كبيرا ومسؤولية وطنية، مؤكدة أن العلاقات الثنائية ارتقت خلال تلك الفترة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بفضل التوجيهات الحكيمة لقيادتي البلدين والإرادة المشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأشارت إلى أن الزيارات الرسمية المتبادلة، وفي مقدمتها الزيارة التاريخية لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد إلى تركيا، وزيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الكويت، شكلت محطات مفصلية في مسيرة العلاقات الثنائية، مضيفة ان أصعب اللحظات تكشف عن عمق الصداقة الحقيقية، مستذكرة موقف الكويت قيادة وحكومة وشعبا عقب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في فبراير 2023، مؤكدة أن الجسر الجوي الكويتي، وفرق البحث والإنقاذ، والمساعدات الإنسانية ستبقى محفورة في ذاكرة الشعب التركي، وتجسد عمق العلاقات الأخوية. وأوضحت أن السفارة التركية نظمت خلال السنوات الأربع الماضية أكثر من 150 فعالية ثقافية وتعليمية وفنية، كان أبرزها احتفالات الذكرى الستين لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، التي تضمنت معارض فنية وأرشيفية، وحفلات موسيقية، وإطلاق «جدارية الصداقة» في سوق المباركية، إلى جانب إصدار كتاب توثيقي يوثق ستة عقود من العلاقات التركية الكويتية وحرصت على دعم المبادرات البيئية من خلال تنفيذ برامج توعوية ضمن مبادرة «صفر نفايات» التي أطلقتها السيدة الأولى أمينة أردوغان، تأكيدا على التزام تركيا بالتنمية المستدامة وحماية البيئة.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضحت أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز لأول مرة مليار دولار خلال عام 2025، محققا نموا بنسبة 52%، وهو ما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية ونجاح مجالس الأعمال والمنتديات التجارية في فتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار. وأشارت إلى التطور الذي شهده التعاون في مجالي الدفاع والأمن، مؤكدة أن انضمام الطائرات التركية المسيرة «بيرقدار TB2» إلى المنظومة الدفاعية الكويتية يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون العسكري بين البلدين، إلى جانب تعزيز التنسيق في الأطر الإقليمية والدولية.
ولفتت إلى أن لقاءات «ديوانية السفارة» التي أطلقتها خلال فترة عملها أسهمت في توطيد جسور التواصل مع أبناء الجالية التركية والأصدقاء الكويتيين، وعززت الحوار الثقافي والإنساني بين الشعبين.
وفي ختام كلمتها، أعربت عن خالص شكرها وتقديرها للقيادة الكويتية ووزارة الخارجية وجميع مؤسسات الدولة، ولأعضاء السلك الديبلوماسي، ولكل من تعاون معها خلال فترة عملها، مؤكدة أنها لم تشعر يوما بالغربة في الكويت.
وتابعت: «شكرا للكويت التي احتضنتني طوال السنوات الأربع الماضية، فمن وزارة الخارجية إلى المؤسسات الرسمية والديوانيات والمناسبات الاجتماعية، كنت أشعر دائما بأنني بين أهلي وستبقى الكويت وطني الثاني، ومن اليوم أصبحت لكم أخت في أنقرة، أتطلع إلى استمرار التواصل وتعزيز الصداقة بين بلدينا».