عواصم - منصور شعبان ووكالات
يعقد الرئيسان اللبناني العماد جوزف عون والأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض اليوم قمة ثنائية تذكر بقمتين سابقتين الأولى بين الرئيسين أمين الجميل ورونالد ريغان والثانية بين الرئيسين العماد ميشال سليمان وباراك أوباما، ومحور القمم الثلاث: سلام لبنان، بعد حروب على أرضه.
ويبدو أن باكورة نتائج زيارة الرئيس عون التي بدأت منذ يوم السبت بدأت تظهر أمس، حيث أعلنت الولايات المتحدة المباشرة بتطبيق «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، بموجب «اتفاق الإطار» الذي أبرمته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في يونيو الماضي.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان بدء «تطبيق عمليات المناطق التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، بما يتوافق مع الاتفاق الإطاري الثلاثي وبإشراف مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان».
وقد رحب رئيس حزب «الاتحاد السرياني العالمي» إبراهيم مراد بـ «الزيارة التاريخية والمفصلية التي يقوم بها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزف عون للولايات المتحدة الأميركية، تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب»، معتبرا أنها «تمثل فرصة وطنية واستراتيجية نادرة لإعادة تثبيت موقع لبنان في الأسرة الدولية، واستعادة قراره السيادي، وإطلاق مرحلة جديدة قوامها الدولة القوية، والسلام، والاستقرار، والنهوض الاقتصادي».
وفي بيروت، عقد رئيس مجلس الوزراء د.نواف سلام الاجتماع الوزاري الأسبوعي، وقال وزير الإعلام بول مرقص انه ناقش سبل تعزيز التغذية الكهربائية خلال فصل الصيف، وزيارة سلام إلى تركيا، حيث أكد خلالها استقلالية القرار اللبناني في التفاوض، وضرورة الإسراع في الانسحاب الإسرائيلي، كما أثار مع الرئيس رجب طيب أردوغان موضوع الربط الكهربائي الثلاثي بين تركيا وسورية ولبنان.
وفي هذه الأثناء ترأس النائب فؤاد مخزومي، وفدا من «منتدى حوار بيروت» الذي يضم وجهاء المدينة، في زيارة لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، حيث أكد مخزومي من هناك الدعم الكامل لرئيس الجمهورية «في مسار استعادة سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها، ورحبنا بالبدء بتنفيذ مقررات اجتماع روما وإطلاق المنطقة النموذجية الأولى، باعتبارها الخطوة العملية الأولى نحو بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بما يعزز ثقة المجتمعين العربي والدولي بلبنان ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي. وشددنا كذلك على أهمية دعم دولة رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام والحكومة لاستكمال تنفيذ هذه الاستراتيجية الوطنية، وإقرار الإصلاحات، واستعادة ثقة اللبنانيين والأشقاء العرب والمجتمع الدولي».
وقال: «أكدنا لسماحته أن أي قانون للعفو العام لا يستند إلى العدالة والمساواة وسيادة القانون، ولا يشمل جميع من تنطبق عليهم الشروط نفسها، ليس عفوا عاما، بل قانون انتقائي يكرس التمييز بين اللبنانيين، وأوضحنا أنني انسحبت من الجلسة التشريعية قبيل التصويت على قانون العفو العام، بعدما تبين أن الصيغة المطروحة جاءت استنسابية، ولم تتضمن التعديلات التي جرى الاتفاق عليها مع دولة رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام، بما يحرم فئات من اللبنانيين من عدالة يفترض أن تشمل الجميع».