بيروت - منصور شعبان
في وقت استمر الوضع في جنوب لبنان «على حاله»، طالب «تجمع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية» في بيان بأن يتقدم لبنان رسميا بـ«شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والهيئات الدولية القانونية والإنسانية» من أجل إيجاد حل فوري «لأوضاع النازحين ومشكلاتهم مع اقتراب فصل الشتاء وبدء العام الدراسي الجديد».
جاء ذلك فيما قال رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إن «إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه، من خلال استمرار القصف وتدمير القرى الجنوبية التي تحتلها وهدم المنازل وتدمير الممتلكات». وأكد الرئيس عون، خلال استقباله وزير التجارة الخارجية والتعاون الانمائي الهولندي سيجورد سيجورديسما ان « الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملا في المناطق التي أعاد انتشاره فيها، وكل ما يقال غير ذلك يستهدف الاساءة إلى الجيش والتشكيك بدوره والتزامه قرارات السلطة السياسية»، مشيرا إلى ان «إعادة إعمار الجنوب مسؤولية الدولة اللبنانية، لكن ذلك لا يمكن ان يتم في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي».
وشدد على «تمسك لبنان ببقاء القوات الدولية «اليونيفيل» في الجنوب نظرا للدور المهم الذي يقوم به، موضحا أنه «اذا تعذر التمديد لهذه القوات، فإن لبنان يرحب بأي دولة شقيقة او صديقة ترغب في استكمال ما تقوم به قوات اليونيفيل لاسيما في تقديم الدعم للجيش وأهل الجنوب في المجالات الإنسانية والاجتماعية والصحية والتربوية»، لافتا إلى أن «الاتصالات جارية لإيجاد الصيغة القانونية لمثل هذا الوجود الدولي». من جانبه، نقل وزير التجارة الخارجية والتعاون الانمائي الهولندي، للرئيس عون تضامن بلاده مع لبنان وشعبه «في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها»، مشيرا إلى أن زيارته إلى النبطية أتاحت له الاطلاع عن كثب على حجم المعاناة التي يعيشها اللبنانيون وتداعيات الحرب على حياتهم ومناطقهم. أما رئيس مجلس الوزراء د.نواف سلام فقال عقب لقائه الوزير الهولندي ان «عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالما، تشكل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف»، وتوجه بالشكر إلى الولايات المتحدة الأميركية على الجهود التي بذلت في هذا المجال. وأضاف: «سنواصل العمل حتى الإفراج عن جميع أسرانا، والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية». وتسلّم الجيش اللبناني عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس، مواطنا لبنانيا، أطلق سراحه من جانب اسرائيل. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر عسكري لبناني قوله، إن «الصليب الأحمر نقل المفرج عنه عبر معبر الناقورة الحدودي في جنوب لبنان، وسلّمه الى الجيش في منطقة صور».
من جهته، اختتم مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان زيارته لمصر بعد مشاركته في المؤتمر الإسلامي الدولي الذي نظمته الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في القاهرة تحت عنوان: «التحديات الاسرية في ظل التحولات الكبرى». وقد التقى المفتي دريان مع شيخ الأزهر د.أحمد الطيب الذي تمنى للبنان وشعبه «الأمن والأمان والاستقرار».
من جهته، أكد المفتي دريان انه «لا خلاص للبنان إلا بالتعاون والتضامن مع محيطه وعمقه العربي».