قالت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سورية، كارلا كينتانا، إن معالجة ملف المفقودين تمثل أولوية أساسية لإعادة بناء الثقة وتحقيق المصالحة وإرساء السلام الدائم في البلاد، مؤكدة أنه من المستحيل تصور الاستقرار والسلام الدائم من دون معرفة مصير المفقودين.
ولفت كينتانا في إحاطة قدمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن المؤسسة تواصل بناء نظام شامل لكشف مصير المفقودين وتحديد أماكن وجودهم ودعم عائلاتهم، موضحة أن ذلك يتطلب جمع المعلومات وتحليلها ومشاركتها وتحويلها إلى إجابات.
وأضافت أن المؤسسة بدأت خلال العام الماضي بتزويد بعض العائلات بمعلومات عن ذويها المفقودين بالتوازي مع تطوير الأنظمة التي ستتيح تقديم المزيد من الإجابات مستقبلا.
وبينت كينتانا أن المؤسسة عالجت أكثر من 75 ألف وثيقة ودمجت قواعد بيانات واسعة وطورت أدوات تحليل تربط المعلومات عبر آلاف الحالات، مؤكدة أن تبادل المعلومات يمثل عنصرا أساسيا لنجاح عمليات البحث، لافتة إلى إتاحة أنظمة المؤسسة ومعلوماتها للسلطات السورية والجهات الدولية والعمل مع الشركاء السوريين لوضع أسس نظام وطني شامل لتبادل المعلومات بشأن المفقودين وفقا للمعايير الدولية.
وجددت كينتانا دعوتها إلى السماح بإنشاء مكتب دائم للمؤسسة داخل سورية، مؤكدة أن وجودها الميداني سيعزز قدرتها على دعم نظرائها السوريين وتنفيذ ولايتها بفعالية.
ونبهت كينتانا إلى أن سورية تعد من بين الدول التي تضم أعلى نسب للمفقودين في العالم، داعية إلى أن تكون عملية البحث عنهم أولوية قصوى باعتبارها أساسا لإعادة بناء الثقة وتعزيز المؤسسات وإرساء السلام الدائم.