- الجيش الإيراني يعلن تعليق عملياته في المنطقة
تتواصل الاتصالات والمشــــــاورات الديبلوماسية على اكثر من صعيد لمنع التصعيد واتساع رقعة الصراع في المنطقة، فيما أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «توقف الضربات مؤقتاً لا يعني أننا تراجعنا». وقال في تصريح هاتفي مع قناة «LCI» الفرنسية: «ما زلنا جاهزين لشن هجوم واسع على إيران بحال لم تنفذ ما نريد مائة بالمائة».
بموازاة ذلك، ناقش الشيخ محمد بن عبدالرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي آخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الديبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحسب وكالة الأنباء القطرية «قنا»، جرى خلال ذلك اتصال هاتفي استعرض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها.
وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والديبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، للحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وجدد دعم دولة قطر الكامل لجميع المساعي الرامية إلى نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أنه جرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع الراهنة، وسبل مواصلة ودعم الجهود الرامية لخفض التصعيد وتعزيز الحلول الديبلوماسية، بما يسهم في ضمان أمن وسلامة الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، يأتي هذا وسط هدوء حذر شهدته المنطقة اذ لم تعلن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن شن أي غارات جوية على إيران في اليومين الماضيين، بعد 13 ليلة من الغارات المتواصلة التي جاءت ردا على الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، فيما لم يسجل أي اعتداء إيراني على دول الخليج.
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز لشبكة فوكس نيوز الأميركية إن الرئيس ترامب يمنح «المفاوضات متنفسا، ويمنحها فرصة محدودة».
وأفادت تقارير أمريكية بأن ترامب وجّه بعدم تنفيذ ضربات جديدة لإيران، وذلك لإفساح المجال أمام جهود دبلوماسية تقودها سلطنة عُمان.
ونقل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، عن مصدرين مطلعين أن ترامب رفض يوم الجمعة، المصادقة على خطط لشن مزيد من الضربات ضد إيران، وأوعز إلى الجيش الأميركي بعدم تنفيذ غارات جوية جديدة عليها.
وأضاف المصدران أن الجيش يواصل إعداد خطط عسكرية تحسبا لاحتمال العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق إذا استدعت التطورات ذلك.
وفي هذا السياق، أفادت شبكة «سي إن إن» نقلا عن مصدر في وزارة الدفاع الأميركية بأن خطط التصعيد العسكري ضد إيران «معلّقة» حاليا. وأوردت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصدرين مطّلعين أنه تم تعليق قرار توسيع الضربات.
من جهتها، أعلنت إيران أمس أنها علّقت اعتداءاتها. وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا «إن الأميركيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين»، مضيفا «وبما أن استراتيجتنا تقوم على الرد، أوقفنا أيضا عملياتنا».
من جهتها، أعلنت «سنتكوم» أن الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران لا يزال ساريا بالكامل.
وقالت في بيان عبر حسابها في منصة «اكس» انه: حتى 25 يوليو، قامت «سنتكوم» بتغيير مسار 12 سفينة تجارية حاولت اختراق الحصار، وعطلت حركة سفينتين لم تمتثلا للأوامر، وصعدت على متن سفينتين لضمان الامتثال التام.
وكشفت عن أن قواتها قامت في وقت سابق بعملية صعود للتحقق من وضع الناقلة «شارمينار» (M/T Charminar) - التي ترفع علم جزر القمر- في بحر العرب، حيث تواصل الناقلة الآن رحلتها.
وأعلنت أن القوات الأميركية قامت بتعطيل حركة الناقلة «لافين» (M/T Lavine) - التي ترفع علم موزمبيق- في خليج عمان بتاريخ 24 يوليو، وذلك بعد أن حاول طاقمها انتهاك الحصار عدة مرات وتجاهل تحذيرات متكررة، ولم تعد السفينة متجهة إلى إيران. وأكدت أن القوات الأميركية تظل في حالة تأهب قصوى، وتركيز عال، وجاهزية قتالية تامة.