القاهرة - هناء السيد
افتتح د.هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، فعاليات ورشة عمل عرض مخرجات مشروع «تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا النيل»، وخطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، والتي تنظمها وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي UNDP، وذلك بحضور تشيتوسي نيجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي بمصر UNDP، ود.محمد بيومي، مساعد الممثل المقيم ومدير برامج تغير المناخ ببرنامج الأمم المتحدة الانمائي UNDP، وم.محمد غطاس رئيس هيئة حماية الشواطئ، ود.محمد أحمد مدير المشروع، وعدد من ممثلي مجلس الوزراء وممثلي الوزارات وممثلي المحافظات الساحلية.
وفي كلمته، توجه د.سويلم بالتحية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجميع الشركاء الوطنيين، والكوادر المتميزة بالهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ ووزارة الموارد المائية والري، الذين بذلوا جهدا كبيرا للوصول لمخرجات علمية وفنية قيمة، تمثل محطة مهمة في مسيرة الدولة المصرية لتعزيز التكيف مع تغير المناخ على سواحل مصر الشمالية، وبداية مرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك، والتخطيط لإدارة وتنمية المناطق الساحلية في مصر بشكل متكامل يعزز قدرة السواحل المصرية على مواجهة تغير المناخ، والحفاظ على مقدرات الدولة للأجيال القادمة.
وقال: «إننا اليوم أمام فرصة حقيقية لأن نبني على سواحلنا بصورة صحيحة منذ البداية، مستندين إلى العلم والبيانات وخرائط المخاطر، لأول مرة في تاريخ مصر، أصبح لدينا خرائط مخاطر تغطي ساحل البحر المتوسط في مصر بالكامل، مبنية على أحدث النماذج العلمية، وقد أثبتت هذه الخرائط أن الساحل منظومة واحدة مترابطة، وأن أي تدخل في منطقة قد يؤثر على مناطق أخرى تبعد عدة كيلومترات، ولذلك، فإن أي مشروع ساحلي، سواء كان طريقا، أو ميناء، أو مدينة، أو مستشفى، أو مشروعا استثماريا، يجب أن يصمم في ضوء خرائط المخاطر، وأن تدمج اعتبارات التكيف مع تغير المناخ منذ مرحلة التخطيط، لا بعد التنفيذ، إننا اليوم نضع أسس ستوجه قرارات التنمية والاستثمار على السواحل المصرية لعقود قادمة».
وأوضح أن «وثيقة خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية»، ليست خطة لوزارة الموارد المائية والري فقط، بل هي وثيقة وطنية وإطار عمل للدولة المصرية بأكملها، مشيرا إلى أن نجاح إدارة الساحل يعتمد على تكامل أدوار جميع الجهات، مثل وزارات الاستثمار والإسكان والنقل والسياحة والبيئة والزراعة والصناعة والتنمية المحلية والمحافظات الساحلية، والعمل بمنهج واحد قائم على تبادل البيانات واتخاذ القرار بصورة متكاملة، حيث تبدأ إدارة المناطق الساحلية من التخطيط العمراني، واختيار مواقع التنمية، ونظم الإنذار المبكر، والاستجابة المبكرة، ثم تمتد إلى حماية الشواطئ، وهذا هو الاتجاه الذي تسعى الوزارة لترسيخه في مصر، مع تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع الدول ذات التجارب الرائدة في هذا الشأن.
وأشار إلى أن النماذج الرياضية أثبتت أن أعمال الحماية والصيانة المستمرة التي تنفذها هيئة حماية الشواطئ، تمكنت من حماية آلاف الأفدنة في دلتا النيل من الغمر مع ارتفاع منسوب سطح البحر. وهو يؤكد أن ما تستثمره الدولة المصرية في حماية الشواطئ هو استثمار يحمي مستقبل الدلتا، ويحافظ على الأرواح والأصول والاستثمارات.
وأضاف أنه إلى جانب تحديات الغمر والنحر التي يتم التعامل معها بتنفيذ مشروعات لحماية الشواطئ، فإن تسرب المياه المالحة إلى باطن الأرض والمياه الجوفية، يمثل تحدي آخر قد يؤثر سلبا على الأراضي الزراعية، والبنية التحتية، والطرق، والمنشآت، واستدامة الاستثمارات القائمة، وبالتالي فإن مسؤولية الدولة المصرية لا تقتصر على حماية الحاضر فقط، وإنما تمتد لحماية ما سيبنى خلال العقود القادمة.
ومن جانبها، أكدت تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن الانتهاء من إعداد خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية يمثل محطة مهمة، آملين إسهامها في تحسين حياة وسبل عيش السكان على طول الساحل الشمالي لمصر. وأضافت أن رحلة التنفيذ الفعال لاتزال في بدايتها، وأن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يظل ملتزما التزاما كاملا بدعم الحكومة المصرية في تنفيذ الخطة، وحماية المجتمعات الساحلية، وتعزيز قدرة السكان والنظم البيئية على الصمود في مواجهة آثار ارتفاع مستوى سطح البحر وتغير المناخ.