ثبَّت بنك الكويت المركزي سعر الخصم عند 3.5%، ولم يجار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في أول زيادة منذ أكثر من 3 سنوات، ليرتفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى ما بين 3.75% و4%.
وقال «المركزي» الكويتي، في بيان له أمس، انه في إطار متابعته المستمرة لأهم المتغيرات والمؤشرات الاقتصادية والنقدية العالمية والتطورات الجيوسياسية وانعكاساتها المحتملة على أداء الاقتصاد المحلي، فإن تقييمه الحالي للبيانات والمعلومات الاقتصادية والمالية المحلية المتوافرة لديه يعكس سلامة ومتانة أوضاع الاستقرار النقدي والاستقرار المالي في الكويت، وأن الاتجاهات النقدية تعتبر متوافقة مع الأوضاع الاقتصادية المحلية.
وزاد: «تشير أحدث البيانات النقدية والمصرفية إلى ارتفاع رصيد عرض النقد بمفهومه الواسع (M2) بنحو 1.9% في يوليو 2026 مقارنة بالشهر المقابل من العام السابق، كما سجل كل من رصيد ودائع المقيمين بالبنوك المحلية ارتفاعا بنحو 9.8%، ورصيد التسهيلات الائتمانية للمقيمين ارتفاعا بنحو 4.8% في يوليو 2026 مقارنة بالشهر المقابل من عام 2025، ويذكر في هذا الشأن أن سعر الخصم الحالي يبلغ 3.5%».
وفي ختام بيانه، أكد «المركزي» الكويتي متابعته المتواصلة والحثيثة للتطورات الاقتصادية والنقدية العالمية والمحلية، بما يكفل اتخاذ الإجراءات اللازمة عبر توظيف أدوات السياسة النقدية وأدوات التحوط الكلي المتاحة لديه، بنهج متدرج ومتوازن ومرن لتعزيز الاستقرار النقدي والاستقرار المالي في دولة الكويت.
وبالعودة إلى بيان «الفيدرالي» الأميركي، فقد أقرت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بأغلبية 12 صوتا مقابل لا شيء، رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار ربع نقطة مئوية ليصبح بين 3.75% و4%، دعما لتحقيق التفويض المزدوج لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، كما تواصل اللجنة سياستها الرامية إلى الحفاظ على مستويات وفيرة من الاحتياطيات في النظام المصرفي.
وزاد البيان «يتوسع النشاط الاقتصادي بوتيرة قوية ومستقرة، على الرغم من استمرار ارتفاع مستويات عدم اليقين، ويرجع ذلك جزئيا إلى التطورات الجيوسياسية، كما أن الإنفاق المحلي أظهر قدرة على الصمود، بالإضافة إلى نمو الإنتاجية قوي، والاستثمار الرأسمالي متين، وقد حافظت مكاسب الوظائف على وتيرتها بما يتماشى مع نمو قوة العمل، بينما لم يطرأ تغير يذكر على معدل البطالة».
ولفت البيان إلى أن التضخم لايزال مرتفعا، ومن شأن إجراء السياسة النقدية المتخذ أن يدعم عودة التضخم في وقت أقرب إلى هدف اللجنة البالغ 2%، وستعمل اللجنة على تحقيق استقرار الأسعار.
في سياق متصل، وتزامنا مع قرار الفيدرالي الأميركي، قرر عدد من البنوك المركزية الخليجية رفع معدلات الفائدة، حيث قرر مصرف قطر المركزي رفع سعر فائدة الإيداع والإقراض وإعادة الشراء بواقع 25 نقطة أساس، وقرر البنك المركزي السعودي رفع معدل اتفاقية الريبو والريبو العكسي بـ 25 نقطة أساس، فيما قرر البنك المركزي العماني رفع الفائدة على عمليات إعادة الشراء مع المصارف المحلية بواقع 25 نقطة أساس.
وقرر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي رفع سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة 25 نقطة أساس، من 3.65% إلى 3.9%، وذلك اعتبارا من الخميس 17 سبتمبر.
وأعلن مصرف البحرين المركزي عن رفع سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة بمقدار 25 نقطة أساس من 4.25% إلى 4.50% بدءا من اليوم.
ويأتي هذا القرار ضمن الإجراءات التي يتخذها المصرف لتحقيق الاستقرار النقدي والمالي في مملكة البحرين في ظل التطورات التي تشهدها أسواق المال الدولية.