- خالد وليد الفلاح: محافظة شركة الاستثمارات الوطنية على قوة مركزها المالي وجودة أصولها الاستثمارية
- فهد عبدالرحمن المخيزيم: «الاستثمارات الوطنية» تواصل ترسيخ مكانتها كشركة رائدة في تقديم الخدمات الاستثمارية وصفقات مبتكرة وعالية الأثر
أعلنت شركة الاستثمارات الوطنية عن بياناتها المالية لفترة الربع الثاني من العام الحالي والتي تنتهي في 30 يونيو 2026، حيث واصلت الشركة الحفاظ على متانة مركزها المالي بما يعكس استمرار المحافظة على قاعدة مالية قوية تدعم قدرة الشركة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية واغتنام الفرص الاستثمارية التي تتوافق مع استراتيجيتها طويلة الأجل، بالرغم من استمرار حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق المالية الإقليمية والعالمية وما تفرضه من تحديات على البيئة الاستثمارية، ولذلك فإن المؤشرات الإيجابية التي بدأت بالظهور خلال الربع الثاني انعكاسا لسلامة النهج الذي تتبعه الشركة، حيث سجلت الشركة خلال الربع الثاني من العام الحالي نموا في الإيرادات بلغ 17 مليون دينار، وسجلت الإيرادات الشاملة الأخرى ما يقارب 5 ملايين دينار خلال الربع الثاني، وحققت الشركة صافي ربح بلغ 12.3 مليون دينار للثلاثة أشهر المنتهية في 30/6/2026 بواقع 15.4 فلسا للسهم، ومن جهة أخرى بلغ إجمالي الموجودات 353.6 مليون دينار، وقد بلغ إجمالي حقوق مساهمي الشركة الأم 206.6 ملايين دينار، في حين بلغت قيمة الأصول المدارة 1.3 مليار دينار بنهاية الربع الثاني من العام الحالي.
في معرض حديثه، أفاد خالد وليد الفلاح رئيس مجلس الإدارة في شركة الاستثمارات الوطنية بأن نتائج الربع الثاني من عام 2026 تعكس قدرة الشركة على التكيف مع بيئة استثمارية اتسمت بالتقلبات، وارتفاع مستويات الحذر في الأسواق المالية مع تحقيق تحسن تدريجي في الأداء مقارنة بالربع الأول، مدعوما بانحسار جزء من الضغوط الجيوسياسية وتحسن النشاط في عدد من الأسواق وارتفاع مستويات الحذر في الأسواق المالية وأوضح أن الشركة واصلت اتباع نهج استثماري متوازن يركز على الحفاظ على جودة الأصول، وتعزيز كفاءة إدارة المحافظ، وتطبيق سياسات فعالة لإدارة المخاطر، مما أسهم في الحد من آثار التقلبات والمحافظة على متانة مركزها المالي.
وعلى صعيد متصل، أكد الفلاح أن النتائج المسجلة خلال الربع الثاني من العام تؤكد نجاح الشركة في تعزيز مرونتها التشغيلية وتحسين كفاءة إدارة أعمالها، الأمر الذي انعكس إيجابا على أدائها مقارنة ببداية العام الحالي، وأنها تواصل تنفيذ خططها الاستراتيجية وفق رؤية ترتكز على تحقيق نمو متوازن ومستدام، من خلال المحافظة على قوة مركزها المالي، وتعزيز جودة أصولها الاستثمارية، والاستمرار في تطوير منظومة إدارة المخاطر والحوكمة والرقابة المؤسسية بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، الأمر الذي يعزز قدرتها على مواجهة المتغيرات وتحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل. وأضاف ان الشركة تواصل الاستثمار في تطوير قدراتها المؤسسية ورأس المال البشري، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز الكفاءة التشغيلية، إلى جانب مواصلة تطوير الحلول والمنتجات الاستثمارية التي تلبي احتياجات مختلف شرائح العملاء وتواكب التطورات المتسارعة في الأسواق.
وأشار الفلاح إلى متانة القاعدة الرأسمالية والسيولة الجيدة التي تتمتع بها الشركة تمنحها القدرة الكبيرة في اقتناص الفرص الاستثمارية النوعية عند توافرها، سواء في السوق المحلي أو الأسواق الإقليمية، بما يدعم تنمية الأصول وتحقيق عوائد مستدامة تعزز القيمة المضافة للمساهمين. كما أكد أن الاستدامة أصبحت جزءا أساسيا من استراتيجية الشركة، حيث تواصل دمج مبادئ الحوكمة والاستدامة والمسؤولية الاجتماعية ضمن مختلف أنشطتها، انطلاقا من أهمية تحقيق التوازن بين الأداء الاقتصادي والأثر المجتمعي للشركة.
وفي ختام تصريحه، أعرب الفلاح عن تقديره للثقة والدعم المستمرين من مجلس الإدارة، مشيدا بجهود الإدارة التنفيذية وجميع موظفي شركة الاستثمارات الوطنية، الذين أسهمت خبراتهم والتزامهم في تعزيز قدرة الشركة على التعامل مع مختلف المتغيرات وتحقيق نتائج تعكس قوة المؤسسة، ومواصلة العمل وفق استراتيجية متوازنة تستند إلى الانضباط المالي، والإدارة الرشيدة للمخاطر، والاستثمار المدروس، بما يعزز قدرتها على تحقيق قيمة مستدامة للمساهمين وترسيخ مكانتها كمؤسسة استثمارية رائدة في السوق الكويتي والمنطقة.
محطات بارزة في أداء الشركة
بدوره، قال فهد عبدالرحمن المخيزيم، عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة الاستثمارات الوطنية مواصلة إدارة الاستشارات المالية بقطاع الاستثمارات المصرفية والبديلة ترسيخ مكانتها كقوة رائدة في أسواق الأسهم في الكويت، من خلال تنفيذ صفقات مبتكرة وعالية الأثر، بما يعزز سمعتها كبنك استثماري موثوق ومعتمد، فقد نفذت الشركة صفقات تجاوزت قيمتها الإجمالية 2.5 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، وقد فاق التوقعات الاكتتاب الخاص الأولي وإدراج شركة ترولي للتجارة العامة في مارس 2026، حيث مثلت هذه الصفقة المحورية الاكتتاب العام الأولي الوحيد في الكويت خلال النصف لأول من 2026، وتميزت الشركة بفترة وجيزة بين إتمام عملية الاكتتاب وتاريخ إدراج قياسي، بما يؤكد ريادتها في ابتكار وتنفيذ طروحات الأسهم في بيئة سوقية انتقائية. وقد حقق هذا الطرح نسبة تغطية بلغت 15.2 مرة حجم الطرح الأساسي، وقيمة طلبات تجاوزت 776.7 مليون دينار، بما يعكس الثقة الراسخة في الجهة المصدرة وكفاءة هيكلة الصفقة. وبصفتها وكيل الاكتتاب ومستشار الإدراج الحصري، والمنسق الرئيسي المشترك، ومدير سجل الاكتتاب المشترك. وقادت شركة الاستثمارات الوطنية الصفقة بكافة مراحلها، من الهيكلة والتنسيق مع الجهات الرقابية وصولا إلى بناء سجل الأوامر والتخصيص الأولي والنهائي والإدراج الناجح. كما تمكنت الشركة بشكل استثنائي من تمديد موافقة الإدراج بهدف الحد من الأثر السلبي للتوترات الإقليمية وضمان تداولات قوية عقب الإدراج، حيث ارتفع سعر السهم إلى 910 فلوس منذ إدراجه وحتى نهاية الربع الثاني من العام الحالي بنسبة بلغت 47.2%، الأمر الذي يعكس نجاح تنفيذ عملية الطرح والإدراج وكفاءة إدارة مختلف مراحلها، ويؤكد احترافية الشركة في تطبيق نماذج أعمال مبتكرة.
واسترسل المخيزيم قوله بالإشارة إلى نجاح الشركة بإدارة كافة الإجراءات الرقابية بسلاسة بالتنسيق مع هيئة أسواق المال وبورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة، وصولا إلى الإدراج الناجح في السوق الأول ببورصة الكويت، واستقطب الاكتتاب آلاف المكتتبين إلى جانب مشاركة لافتة من المستثمرين المؤسسيين الدوليين في كل من المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بما يعزز مكانة الكويت كوجهة للطروحات النوعية للأسهم ولتدفقات رأس المال العابرة للحدود.
وبالتوازي مع ذلك، دفعت الشركة قدما بمجموعة قوية من صفقات أسواق الأسهم، شملت التحضيرات الأولية لاكتتابات عامة مرتقبة في قطاعات التعليم وفي مجال التجزئة عبر منصتها الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي، وأيضا الطرح الخاص في عملية زيادة رأس المال لإحدى أكبر شركات النقل العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي أطلق الاكتتاب الخاص بها في يونيو 2026 واستمر لمدة أسبوعين، بالإضافة إلى تقييم جدوى إدراج إحدى الشركات العاملة في قطاع الأغذية والمشروبات في بورصة الكويت. وتقييم احتياجات التمويل لإحدى الشركات العاملة في قطاع الترفيه، وأيضا القيام بأعمال المراجعة والهيكلة الأولية للاكتتاب العام لإحدى المجموعات الرائدة والمدارة باحترافية في مجال خدمات تقنية المعلومات وتكامل الأنظمة في منطقة الشرق الأوسط.
وعن أداء قطاع المؤسسات والثروات، أشار المخيزيم إلى مواصلة القطاع تحقيق نتائج قوية خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث بلغت عدد المحافظ الاستثمارية الجديدة عشرات المحافظ بمختلف أنواعها، وقد ارتفعت قيمة الأصول المدارة في الشركة بنهاية الربع الثاني للعام الحالي بنسبة 6.45% مقارنة بالربع الأول للعام ذاته، الأمر الذي يعكس استمرار نمو أعمال القطاع ومساهمته في تعزيز الأصول المدارة للشركة. كما واصل القطاع، بالتعاون مع الإدارات المعنية، تنفيذ مبادرات تطوير المنصات الإلكترونية للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين، إلى جانب تطوير الإجراءات الداخلية وفق أفضل الممارسات، بما يسهم في رفع كفاءة تنفيذ طلبات المستثمرين وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم.
أما عن أداء قطاع إدارة الأصول، أشاد المخيزيم بأداء منتجاتنا الاستثمارية خلال الربع الثاني من العام الحالي، على الرغم من التحديات التي واجهتها الأسواق الخليجية نتيجة التطورات الجيوسياسية وما صاحبها من ظروف استثنائية وتقلبات في معنويات المستثمرين وحركة السيولة في المنطقة، حيث أظهرت بعض صناديقنا ومحافظنا الاستثمارية نتائج إيجابية خلال الربع الثاني من العام، في ظل بيئة استثمارية اتسمت بالتقلبات والتحديات، وهو ما يعكس قدرة الاستراتيجيات الاستثمارية المتبعة على التكيف مع المتغيرات التي شهدتها الأسواق خلال الفترة.
كما واصل فريق الأدوات المالية خلال النصف الأول من عام 2026 من إضافة أربع شركات مدرجة جديدة في بورصة الكويت إلى محفظة صانع السوق، ليرتفع إجمالي عدد الشركات إلى 20 شركة، ويعكس هذا التوسع الثقة المتزايدة بخدمات الشركة وكفاءتها في دعم سيولة الأوراق المالية وتعزيز كفاءة التداول.
وأوضح المخيزيم أن قطاع العقار حقق أداء إيجابيا خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوما بارتفاع معدلات الإشغال في الأصول المملوكة والمدارة، مما ساهم ذلك في تعزيز الاستقرار التشغيلي واستدامة الإيرادات، وبالإضافة إلى مشاركة الشركة ضمن التحالف المطروح من قبل هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (KAPP) ووزارة المالية في إطار استراتيجيتها لتعزيز استثماراتها العقارية والمساهمة في تنفيذ مشاريع نوعية تدعم التنمية الاقتصادية وفق أعلى المعايير.
توسيع آفاق النمو المستقبلي
وفي سياق النمو المستقبلي، أفاد المخيزيم بمواصلة قطاع الاستراتيجية والتطوير المؤسسي خلال النصف الأول من العام الحالي تنفيذ استراتيجية التحول الخمسية، محققا تقدما ملحوظا في مراحل التنفيذ، وقد واصلت الشركة تطوير منتجاتها وخدماتها من خلال التقدم في مشروع التداول الإلكترونية، واستكمال الإجراءات المتعلقة بتحديث الصناديق الاستثمارية، وإصدار تقرير الاستدامة لعام 2025 إلى جانب البدء بإعداد استراتيجية الاستدامة لعام 2026. وقد شهدت المبادرات الداخلية للشركة تقدما في التحول إلى شركة AI-First من خلال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يعزز قدرة الشركة على الابتكار ورفع الكفاءة التشغيلية.
من جهة أخرى، أشار المخيزيم إلى مساهمة قطاع التكنولوجيا والتحول الرقمي في تعزيز البنية التحتية الرقمية واستمرارية الأعمال، وإطلاق عدد من الخدمات والأنظمة الرقمية أبرزها نظام الاكتتاب الرقمي بما أسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز إدارة المخاطر، والبدء بتنفيذ نظام Odoo العقاري، بما يعزز الحوكمة ويدعم جاهزية الشركة لتبني أحدث الحلول الرقمية وتحقيق نمو مستدام.
إنجازات متتالية
واصلت شركة الاستثمارات الوطنية تعزيز حضورها الريادي على مستوى الكويت والمنطقة، بحصولها على العديد من الجوائز المميزة والتي شملت ثلاث قطاعات رئيسية تمثل ركائز عمل الشركة، وهي: قطاع التسويق والاتصال المؤسسي - «جائزة أفضل علامة استثمارية في الكويت لعام 2026»، وقطاع إدارة الأصول - «جائزة أفضل شركة لإدارة الأصول في الكويت لعام 2026»، وقطاع المؤسسات والثروات - «جائزة أفضل شركة لعلاقات المستثمرين في الكويت لعام 2026»، وذلك ضمن جوائز Global Banking and Finance Review لعام 2026، والتي تعد منصة إعلامية رائدة ومجلة مطبوعة تقدم تحليلات، أخبارا، وآراء مستقلة حول عالم البنوك، التمويل، الاستثمار، التكنولوجيا المالية، وتوفر المنصة نظرة شاملة ومتوازنة لصناع القرار في القطاع المالي.
التوسع في الأسواق الإقليمية
استكمالا للتوسع الإقليمي لشركة الاستثمارات الوطنية بافتتاح أول مقر إقليمي للشركة في مركز دبي المالي العالمي والذي عزز حضور الشركة ووسع نطاق خدماتها الاستثمارية لتلبية احتياجات شريحة أوسع من العملاء داخل المنطقة وخارجها، والشركة بصدد التوسع الإقليمي في الأسواق الخليجية دعما لهدف إنشاء شبكة توزيع إقليمية وتعزيز الوصول إلى الفرص الاستثمارية، وذلك في إطار استراتيجية الشركة الرامية إلى ترسيخ حضورها في الأسواق الخليجية، وتوسيع نطاق خدماتها الاستثمارية، بما يسهم في تقديم حلول مالية متكاملة تلبي احتياجات العملاء.