كشفت دراسة علمية أن قضاء فترات طويلة في مشاهدة التلفزيون خلال منتصف العمر قد يرتبط بظهور تغيرات في بنية الدماغ بعد أكثر من عقدين، وهو ما قد يسهم في زيادة مخاطر التراجع المعرفي مع التقدم في السن. واعتمد لباحثون - بحسب ما نقله موقع «يورونيوز» على بيانات نحو 1700 مشارك تمت متابعتهم لأكثر من 20 عاما، قبل إخضاعهم لفحوصات بالرنين المغناطيسي.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا على مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة سجلوا انخفاضا في حجم مناطق دماغية مرتبطة بالذاكرة والانتباه واتخاذ القرار، إلى جانب مؤشرات على تغيرات في المادة البيضاء المرتبطة بصحة الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ.
وأشار الباحثون إلى أن العلاقة استمرت حتى بعد مراعاة عوامل مثل النشاط البدني والتدخين والسكري ومؤشر كتلة الجسم، ما يشير إلى أن نوع النشاط أثناء الجلوس قد يكون عاملا مهما.. هذا ولم تظهر الأنشطة الذهنية أثناء العمل التأثيرات نفسها، وهو ما يعزز أهمية الحفاظ على تحفيز الدماغ عبر التعلم والقراءة والأنشطة الإبداعية والتفاعل الاجتماعي، إلى جانب ممارسة النشاط البدني.